Interesting websites
Tags
link=http uzwhiwtfsals com uz link=http vrwfsxydhtbm com vr url=http wutvuqsaqccd com wut 33wcdd a href= http xrdjsztqan a href= http helioprix.com helioprix.com a a href= http catholicandlovinit.com academic-writing.html can i pay someone to do my a href= http thewardrobewanderer.com online generic cialis a a href= http catholicandlovinit.com academic-writing.html homework a href= http www.getpainkilleronline.com ultram a 8 a href= http www.remedystoresonline.com ultram a 757 a href= http www.traiterlade.com viagra a mhia a href= http www.mennshelse.com cialis a %-o amqpsjc url=http paydayloansusaalh.com payday loans url 4933 url=http paydayloansusaplj.com payday loans url bpfgiz url=http pay http mqthopeaxdty com http www.elmwoodparkzooevents.com electronic-zoo renaissance-phoenix-downtown-hotel-hosts-contest-for-fun-tickets-three-night-st metabolism norman foster sazdfdfgs mail.com swjopowf ucfgwywl url=http hookupsskateboards.com viagra-pills-online viagra pills online url url=http lammasfest.org css cialis-side-eff url=http onlinecollegedegreesjdw.com online college programs url url=http thewardrobewanderer.com cialis vs viagra url url=http التصميمات المعمارية في مصر العمارة العربية تعليم برامج رمسيس ويصا واصف زها أعظم معمارية في العالم زها حديد - اشهر المعماريين الع فرانك جيري لوجوهات من تصميمي مآذن تاريخية تميز مساجد وجوامع مقالات معمارية مكتبات اوتوكاد
Top commentators
archiangel angel
Comments: 21
www164 الراسخون
Comments: 2
brightlive salwa
Comments: 2
sosali soha ghaly
Comments: 2
Visitors
Calendar
<
April 2014
>
MTWTFSS
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930
Subscription
E-mail: 
Vote
اي البرامج افضل في الشغل المعماري بالنسبة اليك

Vote results
Back to homeangel / مقالات
Create entryCreate entry
Entries
Page:   NextNext  LastLast
 Who knows where to download XRumer 5.0 Palladium? Edit
Posted by:Valerytes 1608 days ago 20.11.2009 04:02:36

Who knows where to download XRumer 5.0 Palladium? Help, please. All recommend this program to effectively advertise on the Internet, this is the best program!


Comments: 0   Views: 2834   Group: General  

 الشروخ الخرسانية اسبابها و علاجها
Posted by:archiangel angel 2495 days ago 17.06.2007 12:45:59

الشروخ الخرسانية أسبابها وعلاجها


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليكم اخوتي موضوع مهم عن احد خواص الخرسانه وطرق معالجتها :

الشروخ الخرسانية أسبابها وعلاجها

تصنيف الشروخ :

صيانة وترميم الشروخ في المنشآت :

معالجة الشروخ وترميم المنشأ :

الحد من سعة الشروخ :



الشروخ الخرسانية أسبابها وعلاجها

تحدث الشروخ الخرسانية لأسباب عديدة ومختلفة . وقد تكون هذه الشروخ على درجة من الخطورة قد تؤثر في عمر المبنى . وفيما يلي تصنيف الشروخ حسب مسبباتها تصنيفاً يسري على كل المنشآت التي تصب في المواقع أو مسبقة الصب .

تصنيف الشروخ :

1. شروخ غير إنشائية ( لأسباب غير إنشائية ) ونميز منها :

شروخ الانكماش الحراري :
يتولد أثناء عملية التصلب المبكرة حرارة ناتجة من التفاعل الكيميائي بين الماء والإسمنت . وغالباً ما تعالج العناصر المسبة الصنع بالبخار STEAM CURING وهذه المعالجة الحرارية تولد كمية كبيرة من الحرارة خلال الخرسانة . وعند ما تبرد الخرسانة وتنكمش تبدأ الاجتهادات الحرارية في الظهور والنمو خاصة إذا كان التبريد غير منتظم خلال العنصر . وقد يحدث اجتهاد الشد الحراري شروخاً دقيقة جداً يقدر أن يكون لها أهمية إنشائياً. ولكن ذلك يوجد أسطحاً ضعيفة داخل الخرسانة ، كما أن انكماش الجفاف العادي يؤدي إلى توسيع هذه الشروخ بعد ربط العناصر مسبقة الصنع .

شروخ الانكماش اللدن :
تحدث نتيجة التبخر السريع للماء من سطح الخرسانة وهي لدنه أثناء تصلدها . وهذا التبخر السريع يتوقف على عوامل كثيرة أهمها درجة الحرارة وسرعة الشمس المباشرة تجعل معدل التبخر أعلى من معدل طفو الماء على سطح الخرسانة .

وتكون شروخ الانكماش اللدن عادة قصيرة وسطحية وتظهر في اتجاهين عكسيين في آن واحد . وفي حالة عناصر المنشآت سابقة الصب التي تصنع في أماكن مغلقة وتعالج جيداً فلا يخشى من خطورة شروخ الانكماش اللدن لصغرها .

شروخ انكماش الجفاف DRYING SHRINKAGE CRACKING
يحدث هذا النوع من الشروخ عندما تقابل العناصر القصيرة ذات التسليح القليل حواجز تعيقها ( كما في حالة اتصال كورنيشية ذات ثخانة صغيرة ببلاطة شرفة ذات ثخانة كبيرة ).وفي الكمرات مسبقة الصنع فإن خرسانة الأطراف المفصلية تصب في مجاري من وصلات متصلدة مسبقة الصنع ( كقالب ) . ونظراً لضيق هذه المجاري نسبياً لتسهيل عملية الصب ، وتحدث في الفواصل الرأسية غالباً شروخ دقيقة نتيجة الانكماش .

فروق الإجهاد الحرارية DEFFERENTIAL THERMAL STRAINS :
إن أسلوب الإنشاء في المنشآت مسبقة الصب يساعد على التأثر باختلاف درجة الحرارة لاختلاف الطقس الطبيعي أو نتيجة التسخين STEAM CURIG . ولذا تظهر الشروخ في البحور المحصورة عند ما يكون اتصال وجهيها بالمنشأ متيناً . كما أن الحرارة المفاجئة لها تأثير آخر حيث يولد الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة سلسلة من الشروخ أيضاً إذا حدث اختلاف كبير في درجة الحرارة بين وجهي بلاطة أو كمرة . وهذا التأثير نادر الحدوث في المنشآت السكنية . ولكن قد يحدث في منشآت معينة ، مثل حوائط الخزانات وفي حالات خاصة عندما يكون السائل المخزون داخل الخزان ساخناً أو بارداً جداً . كما تحدث إجهادات بالمنشأ نتيجة اختلاف درجة الحرارة بين أجزئه المختلفة ، فإن أطراف الواجهة مثلاً تتعرض لأشعة الشمس المباشرة فتتمدد ، بينما تظل درجة حرارة باقي المنشأ منخفضة ، فينتج عن ذلك ظهور شروخ قطرية من الزوايا في أرضيات المنشآت الطويلة جداً أو المتينة جداً . وهناك أنواع أخرى من الشروخ قد تحدث تحت هذا التأثير وبخاصة مع حدوث الضوضاء والاهتزازات ، وتقلل الشروخ الناتجة من الانكماش وفروق درجات الحرارة من متانة المنشأ وهذا يعني أن الاجتهادات لا تتزايد بعد حدوث الشروخ .

شروخ نتيجة التآكل
هناك نوعان رئيسان من العيوب يساعدان على تزايد تأثير عوامل التعرية على المنشأ الخرساني ، وهما :

تآكل حديد التسليح :
ينمو الصدأ ويتزايد حول حديد التسليح منتجاً شروخاً بامتداد طولها . وقد يؤدي ذلك إلى سقوط الخرسانة كاشفة حديد التسليح وتساعد كلوريدات الكالسيوم الموجدة في الخرسانة على ظهور هذا العيب ، كما تساعد على ذلك الرطوبة المشبعة بالأملاح في المناطق الساحلية تحمل كلوريد الكالسيوم ، وبالتالي فإن خطورة تآكل الحديد تصبح كبيرة في هذه الحالة . إن شروخ تآكل الحديد خطيرة على عمر المنشأ وتحمله حيث تقلل مساحة الحديد في القطاع الخرساني ، وهذه الظاهرة خطيرة بصفة خاصة في الخرسانة مسبقة الإجهاد .

نحر الخرسانة
هناك تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تهتك الخرسانة والحالة الأكثر شيوعاً هي تكوين ألـ ETTRINGIT نتيجة اتحاد الكبريت مع ألومينات الإسمنت في وجود الماء . والملح الناتج ذو حجم أكبر من العناصر المكونة له ، والتمدد الناتج يؤدي إلى تفجر الشروخ وسقوط أجزاء الخرسانة المتهتكة . وقد يظهر خلل كيميائي نتيجة اختيار حبيبات ( حصى ) غير ملائمة ، فإن النتوءات والحفر التي تظهر على السطح الخرساني تعني أن الحبيبات المعزولة قد تفتتت .

الشروخ الإنشائية
تتعرض الخرسانة المسلحة لاجتهادات الشد عند تحميل المنشأ ، ولذلك تحدث شروخ في الكمرات ( وهذا طبيعي ) في الجانب المعرض للشد تحت تأثير عزم الانحناء .

فإذا كان التسلح المستخدم موزعاً بالشكل الملائم ( تفريد الحديد ) وكانت الخرسانة جيدة النوعية فإن هذه الشروخ تكون دقيقة بالقدر الكافي لتجنب تآكل الحديد . وعموماً فإن هذه الشروخ مقبولة إذا كان سمكها 0.2مم وقد أثبتت التجارب أن التآكل والصدأ يتزايدان بسرعة فقط عندما يزيد سمك الشرخ عن 0.4مم.

وقد تظهر بعض الشروخ نتيجة اجتهادات القص ، وإن كانت نادرة ، وتكون شروخاً قطرية ( مائلة)في اتجاه أسياخ التسليح ( التكسيح ) وتحدث بسبب عيوب في ترابط أسياخ الحديد ذات القطر الكبير مع الخرسانة ، خاصة إذا كان غطاء الحديد قليل السمك ، أو إذا كان جنش الأسياخ قصيرة مما يؤدي إلى ضعف الربط بين أسياخ الحديد والخرسانة أو إذا كانت هذه الشروخ معقولة في الحدود المسموح بها وتشير إلى سلوك طبيعي للمنشأ فلا خطر منها ولكن في بعض الحالات تكون هذه الشروخ ظاهرة بدرجة تشكل خطراً مثل :

شروخ عزوم الانحناء أو القص التي يزداد اتساعها بصفة مستمرة .
شروخ تحدث في أجزاء الخرسانة المعروضة للضغط وهذا ينبه إلى أن هناك سلوكاً غير عادي يحدث في المنشأ .
تفتت الخرسانة في مناطق الضغط ( الأعمدة أو الكمرات أو البلاطات في الجانب المعرض للضغط ) وهذه الحالة من أقصى درجات الخطورة على المنشأ.
عند حدوث مثل هذه الأنواع من الشروخ فقد يكون من الضروري تدعيم المنشأ وتُزال الأحمال فواً ،وبعد ذلك يدرس أساس ومصدر الخلل في المنشأ ، ونبدأ في حل مشكلة تقوية المنشأ وكيفية معالجة الشروخ .

وقد يكون سبب الخلل زيادة في الأحمال على المنشأ ، أو أن التسليح غير كاف ، أو أن نوعية الخرسانة رديئة أو أن هناك هبوطاً في التربة ...... الخ .

صيانة وترميم الشروخ في المنشآت :

مراقبة الشروخ
يجب ملاحظة الشروخ عندما تظهر في المنشأ الخرساني وعند ظهورها يجب اختبار سمك الشرخ وطوله وعمقه .

ومن المهم ملاحظة ما إذا كان الشرخ يتسع بمرور الوقت أم لا . وهناك طرق كثيرة تستخدم الدراسة ذلك ( مثل استخدام بقع الجبس فوق الشروخ ومتابعة حدوث الشروخ في الجبس ، أو باستخدام جهاز يقيس العرض بين كرتين من الحديد مثبتتين على جانبي الشرخ ) .

ويجب قياس تشوه أو انحناء عناصر المنشأ التي تحدث فيها الشروخ الإنشائية باستخدام نقط المناسيب المعروفة كمرجع للقياس ( من الضروري معرفة الهبوط النهائي للأساسات ) وسوف تقودنا الملاحظة وأحذ القراءات المختلفة إلى معرفة نوع الشروخ من حيث أسبابها . وغالباً ما تؤثر عدة أسباب في وقت واحد .

من الممكن الآن اقتراح طريقة للعلاج ( الترميم ) التقوية المنشأ مثلا أو حقن الشروخ ......وما إلى ذلك .

معالجة الشروخ وترميم المنشأ :

الشروخ الشعرية غير الإنشائية ( الناتجة عن أسباب غير إنشائية)
من المفروض في هذه الحالة أن الخرسانة جيدة النوعية ، وأن الشروخ دقيقة ولتمثل خطورة على استمرارية تحمل التسلح . فإذا تمت معاينة الشروخ ، وكانت ناتجة عن سلوك طبيعي للمبنى كما في حالة الوصلات بين الوحدات مسبقة الصب ، فعلى المصمم أن يأخذ هذه الشروخ في الحساب وخاصة الوصلات الرأسية والأفقية بوجه المبنى ، والتي يجب معالجتها بعناية لتجنب الأضرار التي تنجم عن هذه الشروخ ( مثل تسرب المياه خلال لها ) . وبالتالي يجب أن نتوقع ذلك في اكتساء الجدران الداخلية . وعادة يتم إجراء اختبارات معملية على وصلات مشروخة لنحصل على القوة الحقيقية للوصلات في حالة الاستخدام الفعلي لها ، ويجب أن يصمم حديد التسليح ويختار تفرده بطريقة تجعل اتساع الشروخ غير خطير . وغالباً ما يكون وضع الحديد الإضافي غير المحسوب إنشائياً ضرورياً ( مثل حديد التسليح القطري المكسح ) ويكون عمودياً على اتجاه الشروخ المتوقعة في زوايا المبنى .

وعموماً فإن التصميم الجيد والتنفيذ الجيد يعطينا أفضل تحكم في الشروخ . وتعالج الشروخ الشعرية غير الإنشائية ( مثل شروخ الانكماش اللدن ) بتنظيف السطح بالفرشاة المعدنية ، ثم تدمن الشروخ على طبقات من روبة حقن إسمنتية لاصقة ؟. وعندما تكون الشروخ الشعرية عميقة وعمودية على اتجاه قوى الضغط في المنشأ فمن الضروري حقن هذه الشروخ بعناية باستخدام المنتجات التي تتصلب حرارياً . ومن الضروري اختيار منج منخفض اللزوجة .

الشروخ العريضة
عندما يكون عرض الشرخ كبيراً وعميقاً داخل الخرسانة بحيث يصل إلى التسليح فيجب معالجه لتجنب تآكل الحديد . أما إذا حدث هذا التآكل في الحديد فعلا فيجب إزالة الغطاء الخرساني المغلف للحديد ، تنظف أسياخ الحديد ،ويستبدل الغطاء المزال بخرسانة جيدة كغطاء للحديد ( ومن المهم ي هذه الحالة استخدام الرتنجات الغروية اللاصقة والترميم بخرسانة عالية المقاومة بالدفع بالهواء باستخدام مدفع الإسمنتCEMENT GUN ) وغالباً ما تتميز الشروخ الناتجة عن تمدد الخرسانة باحتوائها على نسبة كبريتات عالية . وقد يكون من الضروري في هذه الحالة إزالة الخرسانة المعابه وتغييرها . وإذا كانت الشروخ ناتجة عن أسباب ميكانيكية ( مثل زيادة الأحمال أو نقص التسليح أو استخدام خرسانة رديئة أو هبوط التربة ) فيجب أن نتأكد من السيطرة على هذه الأسباب قبل البدء في ترميم المبنى خاصة إذا كانت هذه الشروخ مستمرة في الزيادة .

وقد يكون من الضروري إزالة وتغيير الخرسانة المعابة وإضافة طبقة من الخرسانة الجديدة مثلاً ( نحصل على ربط الخرسانة القديمة بالخرسانة الجديدة باستخدام طبقة دهان خاصة من مادة غروية مطاطة أو باستخدام أيبوكسي لاصق


Epoxyde Glue . وقد يكون من الضروري وضع أسياخ حديد تسليح إضافي في مجاري أو ثقوب محفورة لها في الخرسانة القديمة ( يزرع الحديد باستخدام مونه أيبوكسية لاصقة ) وعندما نقرر حقن الشروخ فيجب العناية باختيار المنتج اللزوج الذي سنستخدمه وفقاً لترتيب الشروخ وتوزيعها ، ووفقا لنتائج عملية الحقن .

إذا كانت الشروخ نشطة ويتغير عرضها نتيجة التأثيرات الحرارية فلابد من أن نتأكد من عدم ظهور تأثير إجهادات الشد وشروخ جديدة بعد ملء الشروخ .

علاج الشروخ باستخدام المواد المرنة
سوف نتاول هنا حلول ومشاكل ملء شروخ الخرسانة مع متابعة الترميمات الأخرى الضرورية .

المواد المستخدمة :
تستخدم البوليمرات العضوية والإسمنت في علاج الشروخ وسوف نشير إليها بالروابط . وأكثر البوليمرات العضوية استخدما في الترميمات الإنشائية هي الروابط الإيبوكسية . وهي عبارة عن مركب أساسي راتنجي Epoxy Binders أو مصلد أو معجل للتصلب ، حيث يجب خلطها بالنسب المحددة . وللروابط الإيبوكسية خاصية الاتصاق بالخامات كالخرسانة والحديد وقلة الانكماش ، كما أنها ذات قوة شد وضغط عاليتين . ويعيب البوليمرات العضوية ضعف مقاومتها للحريق ودرجات الحرارة المرتفعة . والروابط الإيبوكسية تنتمتي إلى فصيلة البوليمرات حرارية التصلد وهي تشمل ضمن تركيبها البوليرثان مجهزاً على هيئة مركبين خلطهما عند الاستخدام ويعد البوليستر من نفس الفصيلة . وهو يتكون عادة من ثلاث مركبات ( أساس راتنجي ، وسيط مساعد ، ومعجل تصلب ) .

وهناك فصيلة أخرى من الروابط العضوية تتكون من البوليمرات البلاستيكية Thermoplastic Polymers أو الروابط الاكريليكية Acrylamid Binder وهي سريعة التصلب ولا تلتصق بالخرسانة ، وهي ذات انكماش عال في الظروف الجافة ولذا فإن استخدامها الرئيسي يكون في سد الشروخ في حالات الرطوبة والتشبع لمقاومة تسرب الماء والإسمنت المستخدم هنا هو الإسمنت البورتلاندي العادي ، كما أن الإسمنت قليل الانكماش والإسمنت سريع التصلب يمكن خلطهما بالبوليمرات العضوية .

اختيار الخامات
يستخدم إسمنت الحقن ( اللباني ) لملء التعشيشات والفراغات الهامة ، كما يستخدم الإسمنت السريع التصلب في بعض حالات ملء الشروخ وتستخدم البوليمؤات البلاستيكية ( الراتنجات الاكليريكية ) بصفة رئيسية لملء الشروخ تحت ضغط الماء لإيقاف نفاذا الماء . كما تستخدم أيضاًالبوليمرات حرارية التصلد ويعطي الجدول المرفق (1) ملخصا لوضع استخدامات أنواع الخامات المختلفة والمفصلة عن استخدام البوليمرات حرارية التصلد.

الحد من سعة الشروخ :

يمكن تلافي وصول الشروخ في عناصر الخرسانة المسلحة إلى الحد غير المسموح به باتخاذ

مايلي :

استعمال الخرسانة الكثيفة ما أمكن .
تأمين طبقة كافية من الخرسانة لحماية حديد التسليح ضد عوامل التآكل بما لا قل عن 2 سم في البلاطات المعروضة لتأثيرات جوية ، و 2.5سم للكمرات والأعمدة ، على أن لا تقل سماكة هذه الطبقة عن أكبر قطر لحديد التسليح المستعمل .
المرجع : اختصار وبتصرف من مجلة المهندس العدد 4 ربيع الاول 1417 هـ :

 

رجو ان تفيدكم هذه الصور من الواقع العملي .


Comments: 0   Views: 10376   Group: الكميات و الموا...  

 جغرافية الانسان والبيئة Edit
Posted by:المهندس حسام قلجينو 2535 days ago 08.05.2007 08:34:57

   الفصل الرابع: مشكلة التصحـــــــر

  oمقدمـــة o مفهوم التصحر o مظاهر التصحر o حالات التصحر o خطورة التصحر o  o مشكلة التصحر أصبحت قضية ملحة وخاصة في البيئات الجافة وشبه الجافة التي تتصف بنظمها الايكولوجية الهشة o امتدت المشكلة الى البيئات الرطبة وشبه الرطبة o مصطلح "تصحر" استخدم لأول مرة عام 1949 من عالم النبات الفرنسي أوبرفيل  اشارة الى التدهور البيولوجي في مناطق الغابات المدارية وشبه المدارية المطيرة في أفريقيا وتحولها الى مناطق سافانا نتيجة الافراط في قطع الأشجار وزراعة الحريق. o وقد استخدم هيورو عام 1959 تعبير التصحر ليفسر ويحدد امتداد مظاهر الصحراء الى مناطق جديدة خارج البيئات الصحراوية نتيجة للأنشطة البشرية مخاطر التصحر oأسباب التصحر o وسائل مكافحة وضبط التصحر oخاتمــــة

Comments: 1   Views: 13052   Group: General  

 زهاء: لايزال الرجل يهيمن على صناعة البناء Edit
Posted by:archiangel angel 2707 days ago 16.11.2006 17:23:29

 

زهاء: لايزال الرجل يهيمن على صناعة البناء




زهاء حديد .. مايكل أنجلو عصرنا الحديث



تعد المعمارية العراقية زهاء حديد بمثابة مايكل أنجلو زمننا هذا. فهي تساهم بخلق عالم أجمل من خلال تصاميمها للأبنية والأثاث وغيرها من مصنعات، هي من الاختلاف والفرادة وكأنها تنتمي إلى مجرة أخرى!!

إيلاف ،، إعداد ظافر معن:

تتميز أعمال زهاء حديد المعمارية بطاقتها الكامنة وديناميكيتها من حيث تموجات أشكالها. فهي تضعنا في فضاءات وأماكن تحفز الفضول للذهاب برحلة استكشاف مستمرة. الدراماتيكية الغالبة على أعمال زهاء حديد المعمارية مثيرة للخيال والتفاعل، بما توفره من مجالات غير متوقعة للتواصل الإنساني. فالهياكل الإنشائية ذات الأشكال المستقبلية لا تشعر المرء بغرابتها أو غربته عنها بقدر ما تحفز على الفعل الاجتماعي والثقافي.

امتازت لغة زهاء حديد المعمارية المبكرة بالزوايا الحادة والقائمة والأشكال المربعة، أما في السنوات الأخيرة فقد أخذت مفرداتها المعمارية تمتاز بأشكال لدنة متموجة ونابضة في آن واحد. عناصرها المعمارية كالجدران والأرضيات والسقوف تبدو ممطوطة ومحنية لأجل تشكيل الفضاء الذي تدعوه زهاء "الحيز السائل" أو "الأحياز السائلة" بصيغة الجمع. حيث تمحى الحدود بين العمارة والطبيعة فتغدو الأبنية مركبا عضويا ضمن .Landscape المشهد الطبيعي منذ بدايات ممارستها المعمارية أيقنت زهاء أن الأساليب التقليدية التي يتبعها المعماريون لتوضيح أفكارهم التصميمية، كانت أضيق من أن تعبر عن الفضاءات والأشكال المعمارية التي كانت في مخيلتها آنذاك. فبدأت برسم لوحات خيالية، ذات أكثر من منظور وزوايا نظر متعددة في اللوحة الواحدة. كانت تلك اللوحات والأشكال بمثابة تحد صارخ لقوانين الجاذبية والمنطق السائد لشروط رسوم المنظور المعماري. إضافة لاكتشافها مجالات فريدة للتكوين المعماري، وبأسلوب جديد تماما. تم اعتبار الحلول التصميمية الراديكالية التي قدمتها زهاء للعديد من المشاريع في السنوات الأولى لممارستها المهنة، ضمن الحلول غير القابلة للتنفيذ. رغم كل هذا كان مكتبها المعماري يحاول البقاء بالاعتماد على بعض المشاريع القليلة والمسابقات التي كانت توفر بعض المردود المادي. طوال ذلك الوقت كان على زهاء أن تبدي حماسا وطاقة كبيرين لإدامة إيمانها بان مشاريعها ستنفذ ذات يوم.

في عام 2004 أعادت زهاء كتابة تاريخ العمارة، حين تم منحها كأول امرأة (وأصغر معماري عمرا وأقل بناءا .. المترجم) جائزة برتزكر أرفع جائزة معمارية في العالم، لتنضم إلى عمالقة تاريخ العمارة الحديثة مثل فرانك غيري (متحف غوغنهايم بلباو) رنزو بيانو (مركز بومبيدو باريس) يورن أتزن (أوبرا سدني).

تعد زهاء حديد الآن بمثابة النجمة العالمية. ويعتبر طريقها إلى النجومية درسا في قيمة التشبث بالفرادة والجرأة على الاختلاف. لقد أثبتت انه من المهم والمثمر أيضا الدفاع عما تؤمن به حقا. وان ما يعد ضربا من الخيال قد يمكن تحقيقه، إذا ماتمكن المرء من تحمل ومعالجة معارضيه واستمر في تطوير امكاناته الإبداعية.



زهاء ليست ممن يحب التحدث الى الصحافة. كاتب هذه المقابلة (توربيورن غوا) كان الوحيد الذي تمكن من إجراء حوار طويل معها على هامش الافتتاح الصحفي للمعرض الاستعادي الشامل "زهاء حديد" في متحف غوغنهايم نيويورك مؤخرا.أكثر من خمسين دقيقة حوار مع زهاء تم إجراؤها في سيارة التشريفات التي كانت تحبو في زحام نيويورك The Mercer كي توصلها من المتحف الى فندق الفاخر عند الحافة الجنوبية لمانهاتن.

س: لماذا يمتاز أسلوبك المعماري بالفرادة والاختلاف مقارنة بمعظم المعماريين الآخرين؟

ج: ذلك لأنني أثناء عملي أحاول استفزاز الشروط التصميمية من خلال مسائلة القناعات السائدة بشأن معاني الرموز والأشكال .. أو التعريفات الجاهزة بخصوص كيفية تصميم الأبنية، سواء كانت دارا سكنية أو مكتبة عامة من حيث الشكل أو التوزيع الوظيفي. لا اعتقد بوجود حل ثابت ومثالي لأي مبنى مهما كانت وظيفته. عندما نبدأ بإعادة كتابة تعريف المبنى، تأتي النتيجة المعمارية مختلفة.أعمالي كانت تبدو مختلفة منذ البدايات، حيث كنت أسعى لتقديم المشاريع بوسائل غير تقليدية. كما أننا في مكتبي نقضي وقتا طويلا في البحث وتطوير الفكرة التصميمية. طموحي دائما هو تحويل بعض المشاريع النظرية التي تبدو للوهلة الأولى مستحيلة التنفيذ الى واقع إنشائي معاش.

س: مبانيك تبدو وكأنها أعمال نحتية ضخمة، هل تعتبرين أعمالك المعمارية فنا نحتيا؟

ج: كلا. قد تشترك العمارة والنحت بعامل الشكل "الفورم"، لكن العمل النحتي يفتقد الوظيفة العملية. العمارة تلبي وظيفة خدمية محددة، فندق مكتب أو مسكن .. الخ

س: مرت سنوات طويلة على المساواة بين الجنسين، لكن لم يزل الرجال هم الأغلبية السائدة بين المعماريين المهمين في العالم؟

ج: هناك بالتأكيد مشاكل إقصاء وعدم مساواة في هذا المجال. النساء المعماريات يقفن غالبا في الظل. كما تعامل النساء بشكل مختلف في معظم المكاتب المعمارية في العالم. مهنيا ليس هناك أي سبب منطقي لذلك. أفضل طلابي في الجامعات التي درست فيها كن من البنات عادة. لذا فالأمر برمته يتعلق بالأحكام المسبقة. رغم أنني ليس لدي أطفال لكن باعتقادي انه من الصعب الانقطاع لفترات طويلة خلال فترة الولادة مثلا، حين تكون المرأة بصدد إرساء وضعها المهني. الاستمرارية عامل مهم لتطوير إمكانيات المهندس المعماري.أظن في الواقع انه من الأسهل أن يكون المرء معماريا في العالم العربي، حيث تكون العائلة بمثابة وحدة مشتركة، فليس هناك قلق كبير بشان رعاية الأطفال لوجود الجدات والعمات والأخوات ..الخ

في الغرب هناك تقليد العائلة الأساسية الصغيرة ذات الموارد الإنسانية القليلة ما يجعل الأمر أكثر صعوبة.من ناحية أخرى فان صناعة البناء مازالت صناعة يهيمن عليها الرجل، سواء تعلق الأمر بالعمال الاسطوات المقاولين أو الزبائن أرباب العمل. الآن بدأنا نلمس بعض التحول فقد ازداد تعاملنا أكثر فأكثر مع أرباب العمل من النساء.



س: ما المطلوب إذن كي تحظى المعماريات النساء بالاعتراف الذي يستحقنه؟

ج: زيادة عدد المعماريات الممارسات للمهنة بجدارة، لكن مسالة اختفاء الأحكام المسبقة السائدة ستستغرق وقتا طويلا.

س: إضافة الى نشاطك المعماري تعملين كبروفسور للهندسة المعمارية في جامعة فيينا للفنون التطبيقية، ما الذي يمنحك التواصل مع طلبتك؟

ج: ليس لدي الوقت الكافي للتدريس هذه الأيام لكنني مازلت اعتقد بأنها عملية مثيرة حقا لما تتيحه لي من اختبار للأفكار التصميمية، حيث تتمخض هذه التجربة دائما عن الجديد. انه لمن المنعش حقا رؤية الآخرين أثناء عملية اكتشافهم وإبداعهم.

س: تعملين بجد وتواصل وتسافرين كثيرا. كنجمة عالمية هناك العديد ممن يود أن يأخذ جزءا من وقتك أو بتعبير آخر يقتطع قطعة منك. كيف يمكنك تجنب فقدان السيطرة على زمام نفسك ووقتك.

ج: من الصعوبة جدا السيطرة أحيانا عندما تتوقع الناس الكثير دون أن يكون هناك الوقت الكافي. لكنني اضحك وأحاول أن أحافظ على مزاج فكه. لولا ذلك لما تمكنت من الاستمرار المهم أن يحيط المرء نفسه بأناس جيدين في الحياة اليومية وفي العمل كي يتجنب الجنون. العزلة هي أسوأ ما يمكن. هناك الكثير من الأشياء الجميلة في العالم .. أبنية لوحات منحوتات موسيقى، وما اسعد من يمتلك الوقت للاستمتاع بكل هذا.

الحوارات الجيدة والصداقات مهمة أيضا، رغم أن الناس قد لا يعطون ذلك وقتا كافيا. على المرء أن لا يخشى الانتكاسات لان ذلك يعني بانه لن يكون هناك من سيجازف، وهذا يؤدي الى الركود. على الإنسان الحر أن يدع الباب مفتوحا دائما للتعرف على كل جيد وجديد، رغم المخاطرة أحيانا بان يكون المرء اعزلا أمام بعض التجارب السيئة.


مركز فاينو للعلوم في وولفسبرغ ألمانيا

س: هل جعلك نجاحك انسانة سعيدة؟

ج: من الصعب قياس السعادة .. لكنني لست انسانة غير سعيدة. الجيد في الأمر إنني مجبولة جدا على التفاؤل. حين أكون غاضبة أو حزينة لا ادع ذلك يستفحل. أكثر الأوقات كآبة في تاريخ مكتبي كان حين جرت الأمور كما جرت بالنسبة لأوبرا خليج كاردف (لم ينفذ مشروع أوبرا كاردف عاصمة مقاطعة ويلز في بريطانيا، رغم فوز زهاء بالجائزة الأولى في المسابقة التي أجريت لهذا الغرض.. المترجم) لكننا قررنا عدم الرضوخ للحزن والنظر نحو المستقبل.

س: بغداد هي مكان ولادتك (1950) ما هو تأثير ذلك على لغتك المعمارية؟

ج: مرحلة نشوئي الأولى في العراق كان يسودها طابع من التفاؤل العام بالمستقبل، إحساس جديد ونابض بالإيمان بالتقدم، الاكتشاف والحداثة. هذا الإحساس حملته معي طوال حياتي.

س: كم كان عمرك وما طبيعة عمل والديك حين غادرت العراق؟

ج: بدأت دراستي خارج العراق في السادسة عشرة من عمري. والدتي كانت ربة بيت، بينما كان والدي رئيس شركة صناعية وناشطا سياسيا (محمد حديد احد الصناعيين العراقيين الكبار في العهد الملكي ووزير المالية في حكومة عبد الكريم قاسم.. المترجم). والدتي كانت تحب الرسم وتمارسه بشكل جيد، وهي من علمتني الرسم. كان لها ذوق رائع ونظرة حادة للأشكال الجميلة. والدي زرعا في حب المعرفة وأهمية الدراسة والتحصيل العلمي كجواز سفر الإنسان في الحياة. لقد أنارا لي الدرب ووفرا لي الدعم الكبير حين اخترت دراسة العمارة في الخارج.


محطة إطفاء فيترا

س: هل تتصورين يوما بان تنفذين أي عمل معماري في وطنك العراق حين تستقر الأمور؟

ج: من الصعوبة تخيل ذلك الآن لعدم استقرار الوضع. لكن المساعدة الملحة التي يجب تقديمها الان للعراقيين هي عملية استشارية استراتيجية بعيدة المدى ودعم مبكر وسريع لتطوير وتعزيز البنية التحتية للمدن العراقية، كي يشكل هذا القاعدة الأساس لمجتمع وحياة جديدين. قبل البدء بتنفيذ أي عمل معماري فخم.

س: هل تتميز أعمالك بطابع اجتماعي مسييِس؟

ج: بالتأكيد، لكن بصورة غير مباشرة، فحين نقرر على سبيل المثال أن يكون الموقع أسفل بناية ما مفتوح للعامة (كما هو الحال في مركز فاينو للعلوم في ألمانيا. تم رفع المبنى برمته على أعمدة ما يسمح للمرور العام من تحته) فيمكن القول بان هذا قرار إنشائي ذو طبيعة شعبية عامة. كل الأعمال المعمارية ذات الطابع العام تحمل مضمون اجتماعي مسييس. لكن على الأعمال المعمارية أن لا تمثل أيديولوجية سياسية محددة، فهنا يكمن الخطر. العمارة يجب ان تكون مستقلة وان توفر ظروف معيشية جيدة للبشر دون تمييز.

س: كيف تتكيف أعمالك المعمارية مع المشهد الطبيعي المحيط بها؟

ج: حين نبدأ بتصميم بناية ما، نجري مسحا وتحليلا لمكان البناء والموقع المحيط به. التصور التصميمي للعلاقة مابين العمارة والمشهد الطبيعي أو الأبنية المجاورة، قد تغير كثيرا في العشرين سنة الأخيرة. قديما إذا أراد المعماريون خلق تناغم مع الموقع المحيط فإنهم يقومون بتصميم المبنى الجديد على غرار الابنية القديمة الموجودة مسبقا في الجوار. ليس هذا هو الحال الآن. فالتناغم بين العمل المعماري الجديد والبيئة المحيطة يمكن خلقه ببساطة إذا حاول المعمار استلهام عنصر أو أكثر من البيئة المجاورة، ليس بالضرورة أن يكون بناية قديمة.

س: ما هي الحالة المثالية لخلق علاقة ديناميكية بين العمل المعماري وإحساس الفرد في الفضاء المعماري؟

ج: الفضاء المعماري المصمم بشكل جيد يجب أن يضيف تجربة جديدة الى حياة وأحاسيس الفرد.

س: كيف تنظرين الى أعمال زملائك من المعماريين الآخرين؟

ج: ما تم بناؤه قبل حوالي عشرين سنة لم يكن بالروعة والطموح الكافيين. لكن باعتقادي إن المستوى المهني والإبداعي قد ارتفع قليلا هذه الأيام بسبب التنافس بين الزملاء. العمارة مهنة شاقة لذا على المرء أن يحترم ما ينجزه زملاؤه الاخرين.

س: ما هي الكفاءات التي يجب أن يتحلى بها المرء كي يكون معماريا جيدا؟

ج: على المعماري أن يكون متواضعا فالغرور يمنعه من التطور. كما عليه أن يمتلك الأفكار الجديدة مع إمكانية تطويرها بشكل مدروس حتى يتم تحويلها بنجاح الى عمل إنشائي. صدقني هذه الصفة ليست بمتناول الجميع.


مبنى بي ام دبليو لايبزك

س: تركزين كثيرا على البحث والتحليل في أعمالك، كيف تفسرين ذلك؟

ج: البحث المعماري يتم على ثلاث مستويات؛ أولا من خلال الرسم وبناء المجسمات، ثانيا تحليل موقع البناء وما يحيطه وأخيرا دراسة ظروف الحياة وأساليب المعيشة في المكان. بهذه الطريقة يوسع المعماري عالمه البصري. إنها عملية بحث مستمرة، فليس هناك مجال للقول "آه .. اعتقد إنني سأذهب في نزهة هذا اليوم حتى يأتيني الإلهام". لكنني استفيد كثيرا في أعمالي من الفنون المختلفة، المشاهد الطبيعية والتكوينات الهندسية، كل هذا يمتزج اليوم في عالمنا بوحدة كلية معقدة ذات مكونات مختلفة. كان للمدرسة البنائية الروسية في الفن من عشرينات القرن الماضي تأثير على أعمالي أيضا.

س: كيف تؤثر التكنولوجيا الرقمية الحديثة على أعمالك؟

ج: التكنولوجيا الرقمية توفر فرصة دخول عالم لغة الشكل المعماري بسرعة وفاعلية كبيرين، وبثقة اكبر مما تم التوصل اليه من قبل من خلال الرسوم المجردة.

س: هل لديك علاقة خاصة بمشروع معين من مشاريعك؟

ج: أحب كثيرا مركز فاينو للعلوم في وولفسبرغ ألمانيا، كما إنني كنت متعلقة كثيرا بمحطة إطفاء فيترا في ألمانيا أثناء التنفيذ. ومن الجدير بالذكر أيضا مبنى بي ام دبليو في مدينة لايبزك.

س: ما لذي ستفعلينه اذا منحت مطلق الحرية لتصميم وتنفيذ أي شيء تريدينه؟

ج: لا وجود لهذا النوع من المشاريع. على المعماري أن يتكيف مع الشروط المحددة للمشروع. بعض الشروط تساهم في الواقع بجعل المرء مبدعا ومبتكرا للحلول الرائدة، خصوصا عند توفر الوقت الكافي للتصميم.




يمكن زيارة المعرض الاستعادي الشامل (زهاء حديد) في متحف غوغنهايم نيويورك لغاية 25 أكتوبر هذا العام
أجرى المقابلة (توربيورن غوا) عن صحيفة بيرلنغ الدنماركية وقام بترجمتها بتصرف مشكورا لإيلاف المعماري العراقي ظافر معن



نشر هذا اللقاء على صفحات جريدة إيلاف الالكترونية بتاريخ 12 اكتوبر 2006
.

Comments: 0   Views: 5888   Group: العمارة  

 المراكز التجارية Edit
Posted by:archiangel angel 2730 days ago 24.10.2006 16:45:55



(Read more)

Comments: 0   Views: 54374   Group: العمارة  

 العمود في العمارة Edit
Posted by:archiangel angel 2732 days ago 22.10.2006 16:29:15


العمود في العمارة

بقلم د. علي ثويني
معماري وباحث أكاديمي
استكهولم - السويد


رافع هامة البناء وشاخص الحكمة في حيثياته

رفع "العمود" هامة الدار والخيمة والمسجد والكنيسة والمعبد والهيكل وأصبح عنصرا أساسيا من عناصر العمارة. و ترادف رمزه مع معجزات الله كما في سورة لقمان(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ) ، وأكتسب أسم العمود إيحاءات في السند والإعتماد،ونعت به المعتمد والعمده والعميد .وتواشج الغلو في حجومه رمزيا مع الطغيان كما في الذكر الحكيم من سورة ص(وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ). والعمود هو نفسُهُ الذي وجد في أعمدة الشعر و تسلل إلى أهازيج الشكوى واللوعة، أو أنتحب عن ألم أوإمتثل لسطوة الموت أو أنشرح متألقا،أو متناغما على إيقاع الكفوف والطبول إبتهاجا. وأنتقل إلى الحداثة الشعرية، حيث يستلقي خلال القصيدة العمودية متثائبا بين السطور أو ممزقا أسفل الكلمات.

وهناك إعتقاد ساذج،راسخ للعامة بأن الشياطين تعيش ، وتفرخ بين أعمدة الخشب في البيوت العتيقة، حيث تشكل تلك الأعمدة مساند سقوفها، أو بين أعقاب النبات والحطب حيث يخزنان، أو في المغاور، والشعاب، والأكواخ المهجورة، وفي بقايا جدران إرم ذات العماد، التي غضب الله على أهلها فهلك من هلك وهجرها من مكث، أو في خرائب بابل، التي هجرها بعد الخراب، من سكن تحت الأعمدة.

والعمود في العمارة أحد العناصر الراسية لذروة البناء كما(العمود الفقري ) الشامخ برأس المخلوقات. أما فلسفيا فهو نحت سلبي من الكتلة الصماء للبناء، أو بقية باقية من الأجزاء المتضامة له،بما يضمن هندسيا رفع هامة السقف وترك فراغات المعيشة كغاية، عمارية بحد ذاتها.

وكلمة "عمود" قديمة في لغات الشرق القديم ،حيث ترد في اللغة الأكدية(العراقية العتيقه) بصيغة (عميدو Emedu) ومنها أشتقت (عمدو) ،ونجدها في الآرامية في الشام والعراق بصيغة (عموّدا Emmuda) وفي الفينيقية (عمد) والعربي الجنوبي(اليمن) بصيغة (عِمد). ويرد أسم هذا العنصر البنائي في العربية بصيغ متعددة منها (العمود Column) ومجموعها (عمد) الواردة في الذكر الحكيم في سورة الهمزة(فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ )، ويرد (أعمدة) أو حتى (عمدان) . ثم نجدة بصيغة (سارية وسواري) ،وكذلك (وتد وأوتاد) . ويرد بصيغة (سطن) ومجموعها (أساطين)، أو (دعامة) ومجموعها (دعائم) ، وترد في العمارة الإسلامية في الهند بصيغة (ركن Rukn ) أو (سطون (Sutun. وثمة تسمية (شاخص Astragal ) وتعني العمود الطويل الخالي من الزخرفة. و في العراق يرد أسم العمود بصيغة (دلك)، وكذلك(دنكه) ومجموعها (دلكات) أو (دنك) و يقول عنها(الشيخ جلال البغدادي) في موسوعة الألفاظ البغدادية أنها من مصدر فارسي، وتخص تحديدا البوائك (أعمدة الرواق) التي تحيط بفناء الدار. ويرد أسم (العمود الماردي) الذي يرتفع لأكثر من طابق بواجهات المبنى. وثمة عمود (مدغم (Colossal order وهو عمود ملتصق مستدير القطاع يزين أحيانا أركان الدعائم التي تحمل الأسقف ويكون ملتصقا بها.‏وهناك تسميات ترد من وحي العمود مثل (بهو الأعمدة‏ Peristyle أو Hypostyle) ،ويعني المبنى الذي يستقر سقفه على أعمدة أو الفناء الذي تدور من حوله البوائك المحمولة على أعمدة‏.

والعمود في العمارة عنصر إنشائي (شاقولي vertical) أو عنصر قائم ، داعم لسقف أو جدار أو أسكفه - عتبه أو عقد ،ويراد منه نقل أحمال العناصر الأفقية في التسقيف بحسب الحلول العمارية إلى القواعد والأساسات التي تنقلها للأرض .وهكذا فهو وسيلة نقل العزوم الواردة من عناصر الهيكل الأفقية. والقصد منه الاستفادة من المساحات الحرة التي توظف كفضاءات عمارية. وبسبب اضطلاع العمود بمهمة نقل السقوف التي هي غاية في البناء بحد ذاتها، بما ولد هاجس و خشية من السقوط، أرّق الأحاسيس وأوجد حاجة أثمرت عن روح الإبتكار للبنائين. ربما يكون سببا كافيا بأن جعل المصريون القدماء يقاربون بين أعمدة معابدهم خشية عدم تحمل الجسور في البحور الفاصلة بين الأعمدة، كما هو الحال في معبد الكرنك.وبالنتيجة فقد قضمت ضخامة تلك الأعمدة وتقاربها المبالغ فيه،فسحة الفضاء المتاح للإستغلال الوظيفي.

واستعمل في تجسيد هذا العنصر الهيكلي ، خامات متعددة،بحسب توفرها في البيئات،فجاءت من خامات القصب والخشب وجذوع النخيل والآجر والحجر وأمست في الأزمنة المتأخرة من الحديد والمعادن أو من الخرسانة المسلحة التي شاعت ،ولم تجد لها منافس. وتعدى العمود الهيئة البنيوية الى الجمالية،كما هو ديدن الإبداع البشري،وأضفي عليه معالجات وتزويق وضبط للنسب الجمالية ،أو حتى معالجة بعض الخدع البصرية،كما هو الحال لدى اليونان،حينما أضفوا إنتفاخا في وسط العمود،كي يبدوا للناظر سويا عدلا،وليس منبعجا من وسطه،لو كان قد ترك على سجيته الحجمية. ومن الجدير ذكره أن هذا المبدأ في معالجة الخدع البصرية البنائية قد ورد اليونان من مصدر العمارة العراقية العتيقة،حيث ورد أول وأقدم مثال باق اليوم على ذلك في المعبد الابيض في تل خفاجي-منطقة ديالى،شمال شرق بغداد ،والذي يعود إلى نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد.

الأعمدة و تاريخ العمارة
تعددت أشكال الأعمدة بتعدد الطرز والعهود التاريخية ، واختلفت طرزه باختلاف الأقطار ثم الثقافات و الديانات والمعتقدات ، لكن من الثابت أنها بقيت مخلصة للتأثيرات الأولى المحاكية للأشكال الطبيعية حيث مكثت فيما تلى من إبداعات ،ولاسيما في حبكة العناصر الزخرفية والتيجان المميزة للطراز في كل مدرسة عمارية . ونرصد هنا أقدم إستعمال للأعمدة يرد في العمارتين العراقية ثم المصرية ، وقد كان للعمود السومري المتكون من حزمة القصب تاثير لاحق حتى على العمارة اليونانية ،حيث يورد بعض منظري العمارة بأن السواقي الطولانية أو الحنيات المقناة في الجذع Fluted ،وكذلك حلية الخلخال الناتئ المطوق للعمود أفقيا،ماهي إلا حذلقة جمالية وردت من محاكاة للأصل القصبي للعمود ،حينما تظهر تلك السواقي على ظاهر العمود المتكون من حزم القصب، والتي تشد بعقال قصبي كي لاتنفلت و الذي شكل الإيحاء الأول لهيئة الخلخال في العمود.

ثم ورد من العمارة السومرية والأكدية محاكاة لتك الأعمدة ولكن مصنوعة من خامة الطوب أو الآجر،بهيئات مربعة أو دائرية ،تصنع خصيصا لما يخدم عملية التناسج بين قطعها،ونجد خير الأمثلة في القاعة العراقية في متحف اللوفر المتكون من أربعة أعمدة ضخمة آجرية، حيث يتشكل العمود من أربعة أسطوانات دائرية متماسة تحصر بينها نجمة مربعة. ومن اللافت للنظر أن تلك الحشوة الوسطية قد ملئت بقطع من الآجر فصلت بما يناسب ذلك الشكل، وبنيت بالآجر تكامليا مع حبكة الآجر المكون لأبدان الأعمدة.
وفي هذا السياق نعتقد أن تلك الأشكال الأولى للأعمدة قد أنتقلت الى عمارات الدنيا، ونجد لها أحيانا محاكاة في طرز أخرى ،بقيت لردح من الزمان (قبل الحفريات) تشكل النماذج الريادية ،ونجد إقتباساتها في ألأعمدة المحيطة بأحواش(أتريوم) بيوت مدينة بومبي الرومانية التي دفنهتها حمم البركان في القرن الثالث قبل الميلاد كانت معمولة من آجر مشكل بطريقة مدورة، وهي محاكاة للأعمدة التي أستعملت في العمارة العراقية.

ومن الجدير ذكره هنا أن أعمدة القصب التي وردت لدى العراقيين القدماء ورثها سكان الأهوار في الجنوب العراقي (الشروقيون) اليوم، حيث أن عششهم (صرائفهم) تبنى بمنظومة أعمدة مكونه من حزم قصبية معصوبة، و يسمى لديهم (شبه)،تكور وتربط في سامقها ثم تشد بعناصر أفقية من حزم القصب تسمى (هطر) لكي تمنع حركتها الأفقية ثم تغطى بطبقات من الحصر العراقية (البواري) المشغولة من ظفر عيدان القصب المشظى. وهذه الطريقة حذلقة إنشائية مبكرة عن الأعمدة التقليدية . وقد أستوحت عمارة الهياكل الحديدية الحديثة هذا النوع من الحلول خلال مبنى (رواق المكائن Galarie de machine) المقام في باريس عام 1888 ، حينما جعلت الأعمدة الحديدية بشكل نصف قوس وربطت نهاياتها السائبة بشكل (مفصل articulate) وأمست بحورها حوالي 100متر.

وأعتمدت العمارة المصرية القديمة على إستعمال عنصر العمود المبني من الحجر،ويمكن أن يكون قد سبقتها خامات نباتية بقيت أشكالها في النحوتات التي أختصت بها التيجان أو أطناف المباني، مثل أشكال منحوته تحاكي جريد النخيل أو زهرة اللوتس أو زينة(خكر) التي هي عبارة عن رؤوس جذوع البردي التي كانت تربطها عصابات من أعلاها وأسفلها .وكانت توضع الأعمدة في صفوف داخل البيوت الكبيرة والمتوسطة،وقد وردت في بعض الرسوم التمثيلية،كما في رسوم تل العمارنه، التي مزج المصريون فيها بين تمثيل المسقط والمقطع أو الواجهة، التي تظهر شكل الأعمدة ومواضعها.والمسلات لدى المصريين هي نوع من الأعمدة الرمزية التي لاتوظف في البناء. وقد وردت بعض الأعمدة المصرية تخليدا لآلهتهم أو ملوكهم أو فرسانهم كالعمود الأوزوريسي والعمود ذو الفارس المعروف بالأطلنطي والعمود الهاتوري وغيرها.
---------------------------

Comments: 0   Views: 6156   Group: نظريات العمارة  

 فكرة الزمن...والعمارة Edit
Posted by:archiangel angel 2732 days ago 22.10.2006 16:18:09



فكرة الزمن...والعمارة الدكتور : وليد أحمد السيد
دكتوراه نظرية العمارة - جامعة لندن
قارئ في العمارة العربية المعاصرة وفي مضمونها التراثي

كثيرة هي الدراسات التي بحثت موضوع الزمن كبعد رابع في العمارة. إذ تنظر الدراسات المختلفة الى عامل الزمن وتأثيره بالناتج التي تفرزه عملية التصميم المعماري. ويبرز الثالوث الإنسان والمكان والزمان كأهم المتغيرات والمؤثرات التي تتناولها معظم الدراسات. بيد أنه يبدو أن الزمن كعنصر أساسي ومهم في العمارة ينظر اليه كمتغير "مبهم", بمعنى أن ماهية الزمن وارتباطاتها الحسية كعنصر "غير حسي" بالعمارة وتأثيراتها لم تتطرق لما يعنيه البعد الرابع في الفكر المعماري ذاته لا كناتج عمراني فحسب. وبكلمات أخرى تنحو الدراسات الى النظر للزمن على أنه متغير فقط واعتبار أن له تأثير على العمارة بدلالة الفروقات الزمنية - كتغير يومي وفصلي, أوالزمانية - كتغير حقب وسلالات بشرية, لكن تأثير "فكرة الزمن ذاتها" المباشرة على العمارة والفكر المعماري -وبحسب علمي- فلم تطالها أفكار الباحثين. ولذلك فإن ما يسعى اليه هذا المقال بالتحديد هو الإجابة على التساؤلات الرئيسة التالية: ما هو مفهوم الزمن بتعريفه الفلسفي؟ وما هو تأثير الزمن "بحسب هذا المفهوم" في العمارة كتفكير وكآلية منهجية في البيئة المبنية؟

للإجابة على التساؤل الأول فيما يتعلق بفكرة الزمن دعونا نبدأ من المقاربة الأساسية التالية: معروف منطقيا أن الماهيات في هذا الكون تقسم الى عدة أنواع, منها ما هو حسي ملموس يتحدد ويعرف بدلالات حسية فقط كالجماد عموما, أو الحسيات التي تتحدد خصائصها بكينونتين واحدها حسية -الأعضاء البيولوجية المادية الملموسة, والأخرى معنوية -الروح, كالمخلوقات الحية كالإنسان مثلا والحيوانات وتشمل النباتات. وهناك ماهيات "لا حسية" تتحدد بدلالة الحسيات كالشمس وضوئها والقمر ونوره. ويستتبع هذه الفصيلة من اللاحسيات التي تتحدد بالحسيات أنواعا عديدة من غير المرئيات كالفضاء أو الحيز الفراغي والبيئات المتعددة الإجتماعية والثقافية والدينية والسياسية التي تتحدد خصائصها وتتنوع من مكان لآخر بحسب طبيعة الحسيات التي تكونها -نحن البشر. وهناك ماهيات في هذا الكون مخلوقة من طبيعة عجيبة لا تتبع أيا من قوانين الماهيات السابقة إذ تتحدد بطريقة غير مباشرة بدلالة ماهيات أخرى حسية وبأفعال هذه الماهيات الحسية معا -كفعل دوران الأرض حول الشمس وحول نفسها- بيد أنها هي ذاتها "غير حسية" ومثال هذا النوع الزمن. فما هو الزمن بتعريفه الفلسفي؟

الزمن -بتعريفه وبحسب ادعاء هذا المقال- هو مخلوق دنيوي من عالم الخلق المحدود الفاني -لا عالم الأمر الأزلي الباقي- بيد أن له ماهية مختلفة تماما عن سائر المخلوقات الأخرى إذ وظيفته مرجعية لجميع ما حوله ممن في عالمه فقط. ولذلك -بإدعاء هذا المقال- نحن كثيرا ما نخطئ إذ نعمد إلى مد حدود "الزمن" الى أبعد من حدود العالم الذي تشكل فيه والذي خلق لأجله ولغاية واحدة من أجلها خلقت الحسيات التي تشكله وهي الكواكب ودورانها وذلك (لتعلموا عدد السنين والحساب) أي "كمسطرة" و"آلة قياس" لمرور الوقت. كذلك نخطئ أيضا بنسبة التقادم أو الفناء للزمن ذاته. فالزمن "كمسطرة قياسية" ليس مسؤولا عن شئ أنما هو وسيلة وأداة مرجعية للاستناد اليها فيما يخص "الدفق" الوقتي الذي صمم ليجري من الماضي عبر الحاضر الى المستقبل. تماما كمن يخطئ بنسبة إرتفاع المد بأمواج النهر الى المقياس النهري المستعمل لذلك. أما التقادم والهرم والهلاك فمرده البنية التكوينية البيولوجية للأشياء في عالم الخلق والتي تجعلها تتآكل مع مرور الزمن إما بفعل عوامل التعرية, وإما -في حالة الإنسان وكما أثبت العلم الحديث, بسبب مرور الدم في الأوردة والشرايين على مدى السنين مما يجعلها عرضة للتآكل تماما مثل المواسير بالمبنى المعماري مما يكسب البشرة طابع التقادم والهرم. وإذا انطلقنا من هذه الفكرة ولإدراك مفهوم وفكرة الزمن علينا أن ننظر للعوامل الحسية التي تشكل الزمن. ومن أجل شمولية البحث ولإدراك فكرة الزمن في عالمنا الفاني يبدو من المفيد أن نتطرق لمفهوم "عكس الزمن" في عالم الأمر الباقي؟ فما هو الأول وما هو الثاني؟

من أجل البحث عن الإجابة سنستعين بالمادة الثيولوجية والمنطقية العلمية المتوفرة في هذا الخصوص. ونبدأ بالتساؤل المنطقي التالي: ما الذي يحدد ويشكل الزمن في عالمنا؟ والجواب العلمي المعروف للجميع هو أن الزمن يتشكل بإحداثيات حسية هي كواكب ونجوم وأفعال -هي دورانها حول بعضها, وسرعة الدوران هذه تحدد بصورة أساسية "وحدات الزمن" القياسية بما نستطيع فهمه وهي الغاية من خلق الزمن. فدوران الأرض حول نفسها وحول الشمس بسرعة معينة "تخلق" الزمن الأرضي. بيد أن "الزمن" كأداة قياسية انما هو متفاوت التدريج, إذ هو "أزمنة" -وإن شئت فقل "مساطر قياسية" متعددة, تماما كما أن "المكان" ليس واحدا إنما هو "أمكنة". فالزمن على الأرض ليس هو ذاته على عطارد أو المشتري أو الزهرة الذي يدور حول نفسه ببطء وتكاسل شديد إذ يستغرق 243 يوما أرضيا ليكمل دورة واحدة حول نفسه وهو أطول من الوقت الذي يستغرقه للدوران حول الشمس, بمعنى أن اليوم على الزهرة أطول من السنة وهو من عجيب التنوع في هذا الكون. وأقرب هذه الكواكب لزمننا الأرضي هو المريخ إذ أن اليوم المريخي هو 24 ساعة و36 دقيقية أرضية وله فصول أربعة مشابهة لفصولنا الأرضية بسبب درجة ميلان محوره عن الشمس المشابهة لدرجة ميلان أرضنا. وبما أن الأيام على كواكبنا المحدودة التي تنتمي لشمسنا ليست واحدة وهي التي تحدد الزمن في كل مكان منها بدرجة أساسية فمعنى ذلك أن الزمن وفكرته الفلسفية معتمدة اعتمادا كليا على هذه المخلوقات الدنيونية الفانية ولا بد يوما. وما يعتمد على ما هو فان فلا بد أن يكون فانيا أيضا بالمنطق. بمعنى أن "الزمن" الأرضي الذي نعرفه هو مخلوق يموت كل لحظة, أفلا تموت الثواني على الدوام منذ زمن آدم عليه السلام. ومن هنا نستحضر الحديث القدسي الذي معناه (فإني كتبت الموت على كل ما هو تحت العرش). والزمن هو مخلوق من مخلوقات الله تعالى تحت العرش. وهنا تبرز فكرة نناقشها لاحقا في هذا المقال وهي: بما أن الزمن هو مخلوق فان فكيف لخالقه أن ينضوي تحت قوانينه؟ كيف للخالق المطلق أن تحكمه قوانين المخلوق الفاني؟

من هنا تبرز فكرة لنعمل فكرنا المحدود بها وهي فكرة "عكس الزمن" أو اللازمن. ما هو عكس الزمن؟ نحن نعرف أن عكس المادة هي العدم ولكن كيف هو العدم؟ ماذا يعني الصفر بالضبط؟ وبالمثل نتساءل ما هو الخلود أو عكس الإنضباط بالزمن؟ لا أعتقد أن بوسعنا إدراك ذلك تماما إذ نحن محدودون بطبيعة خلقتنا الحالية بضوابط ومحددات كثيرة, إنما بوسعنا الإستقراء بما نعلم مما يحيط بنا من عالمنا. وهذه بعض الأفكار لنعمل فكرنا فيها. ما رأي القارئ الكريم إذا طرحت فكرة أن "الزمن" الدنيوي كإسم جنس - ولنسمه مثلا (حسنين) - قد ينتمي "لعائلة أوسع" من "الزمن" الكوني لكن لكل واحد منها طبيعة مختلفة تماما. ولتقريب ما أقول للمنطق وللذهن, أضرب مثالا من الملموسات -مع مرعاة أن الزمن ليس بملموس كما ذكرنا أعلاه- هناك التفاح والبرتقال وغيره مما ينتمي لعائلة أوسع هي الفاكهة, وكذا عائلة الخضروات وعائلة "البشر" وعائلة الكواكب وعائلة الحيوان وعائلات الطيور وعائلة المكان (الماء والهواء والتراب والنار), فبالمنطق ما الذي يمنع من وجود "عائلة" واسعة ينتمي اليها صاحبنا (حسنين) إذ هو ليس مقطوعا من شجرة إذ ولا بد أن له شجرة عائلة ينتمي اليها أسوة بسائر المخلوقات ومنها المكان. ولا أعني أن عائلته ولا بد أن تكون دنيوية. ما الذي يمنع من وجود صور أخرى لخلقة الزمن تتشكل بمعطيات ومؤثرات حسية أو لا حسية؟ بمعنى أنه ما الذي يمنع من وجود صور فريدة للزمن متطورة بطبيعتها بحيث لا تكون مشابهة لطبيعة زماننا المحدودة بعناصر حسية فانية؟ ما الذي يمنع من وجود صورة أو صور متقدمة فريدة "للزمن" كمسطرة قياسية مرجعية لا تقيس الفناء كما في عالم الخلق الفاني خاصتنا, إنما تقيس الخلود إن كانت هناك حاجة أصلا لقياس الخلود؟ ما الذي يمنع من وجود صورة للزمن تتحدد مثلا -وأقول مثلا- بطواف المائة ألف ملك في السماء حول البيت المعمور الذي يشابه كعبتنا لقياس عالم الخلود كحقب زمنية بما يناسب مفهوم الخلود, وبما أننا سلمنا جدلا أعلاه أن الزمن إنما هو مسطرة قياسية فقط ولا علاقة له بالفناء نفسه إنما هو فان في عالمنا لإعتماده على كواكب تفنى فإن صورة الزمن (إبن عمومة صاحبنا حسنين) في عالم الأمر الخالد ولا بد أن يكون صورة من صور الخلود أيضا؟

وعندما أقول "يشابه" كعبتنا في المثال السابق أود لفت الانتباه الى الحقيقة التالية وهي أن المشابهة إنما هي لتقريب التصور لأذهاننا المحدودة فقط وليس المقصود بها التشبيه إطلاقا. ولدعم ما أقول يحضرني التفسير العصري الرائع الذي فاق التفاسير التقليدية والتي -والله أعلم- قد أغفلت ما التفت اليه د. محمد هداية في تفسيره للآية من سورة البقرة في وصف نعيم الجنة (كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها). فالتفاسير التقليدية - المغلوطة والله أعلم- تقول أن أهل الجنة حين تقدم لهم ثمارها وأطايبها يستذكرون ثمار الدنيا فيقولون هذا التفاح هو كتفاح الدنيا الذي رزقناه من قبل. فأين هؤلاء المفسرين من قوله تعالى في الحديث القدسي -وهو ما يعتمد عليه د. محمد هداية في تفسيره الرائع- (أعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)؟؟؟؟ إذا كان تفاح الجنة -إن كان هناك تفاح كمسمى أصلا كتفاح الدنيا فكيف يكون مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)؟؟؟؟ وقس على ذلك الحور العين وسائر نعيم الجنة بمعنى أن كل شئ لا بد وأن يكون بالضرورة مختلف تماما عن هذه الدنيا إنما تعمد الآيات والأحاديث الى "وصفها لنا بما نعرف". وبرهان ذلك تكملة الآية الكريمة (وأتوا به متشابها) فالمقارنه هي مع ما تناولوا من قبل "في الجنة نفسها" لا مقارنة مع الدنيا حيث أن الشكل واحد ولكن الطعم متجدد كل مرة إذ لا سأم ولا ملل في الجنة, إذ (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) فطبيعة الخلق كله قد تبدلت, طبيعة البشر أنفسهم وخلقتهم قد تبدلت (فبصرك اليوم حديد) لتناسب الخلود والإستمتاع بطبيعة نعيم الجنة وأهلها والنظر الى وجه الله الكريم والتي لم يقوى عليها موسى في الدنيا وخر صعقا حين تبدى ربه للجبل الذي دك دكا وهو من أشد مخلوقات الله تعالى "الدنيوية". ومن هنا وبما أن كل شئ يعاد تركيب خلقته ليناسب عالم الخلود فما الذي يمنع من أن تكون لصاحبنا (حسنين) الزمني عائلة أو عائلات "زمنية" لكل منها خلقة أعجب من الأخرى ومختلفة تماما عن (حسنين) اسمها الزمن أو تنتمي لفصيلة الزمن؟؟ __________________

Comments: 0   Views: 6385   Group: نظريات العمارة  

 جائزة الاغا خان في العمارة Edit
Posted by:archiangel angel 2732 days ago 22.10.2006 15:42:31


جائزة الاغا خان في العمارة

كثير منا يسمع عن جائزة الاغا خان العالمية في العمارة ولا يعلم ما هي تلك المباني التي حازت على هذه الجائزة حتى وان كانت هذه المباني في بلده. تأسست الجائزة سنة 1977 بدعم وتمويل من الأمير اغا خان كخدمة للإسلام من خلال الاعتراف بفن العمارة في جميع أنحاء العالم الإسلامي وتشمل أيضا المباني المنجزة في دول غير إسلامية والمخصصة لخدمة الجالية المسلمة.



فهي تبحث لتكافئ من لهم دور في إنجاز صروح وتحف معمارية وخطط تساهم في تطوير الأرياف وتحافظ على البيئة العمرانية والاستفادة من التكنولوجيا كهدف أساسي للتصميم ومشاريع الإسكان الاجتماعية ومشاريع الترميم والمحافظة على التراث المعماري القديم. تكرر الجائزة كل ثلاث سنوات ويصل مجموع الجوائز كل مرة إلى 500000 دولار وتعتبر اكبر جائزة معمارية عالمية إلى الآن.

يتم الترشيح للمشاريع من خلال توجهين أساسيين:
1. تكامل التكنولوجيا من حيث مواد وطرق الإنشاء مع مبادئ العمارة الإسلامية.
2. الحفاظ على الموروث الثقافي و الهوية.

المقياس المتبع لتحديد الجوائز هو:
1. مدى تحقيق الأداء الوظيفي للمبنى ومدى فاعليته.
2. مدى قوة الصورة المعاصرة والتقدم التكنولوجي على المبنى.
3. علاقة المبنى بالمجتمع والتقاليد والهوية.

استبعدت الهيئة المسؤلة عن الجائزة العديد من المباني والتي استغلت العناصر والزخرفة الإسلامية كوسيلة لتسويق المبنى كعناصر ديكورية فقط ولكن تفتقد إلى الروح الحقيقة لثقافة مستخدميها.

كان للجائزة فضل كبير في الأخذ بتقدم العمارة الإسلامية إلى آفاق بعيدة ليس فقط لمعماريين مسلمين ولكن أيضا لمكاتب هندسية غير إسلامية حثتهم لضرورة دراسة الموروث الإسلامي بشكل أعمق للخروج بمباني أكثر نجاح وفاعلية وأكثر ارتباط بمستخدميها و لعدم التعامل مع التقاليد بمنهج سطحي مباشر يتعامل مع الأشكال والزخارف وإنما بشكل أكثر عمق وذكاء.

من المباني الفائزة على سبيل المثال لا الحصر:
متحف قطر الوطني والبنك الأهلي بمدينة جدة وقصر طويق بالرياض ومسجد الكورنيش بجدة ومبنى البرلمان بدكا ببنغلاديش
ومن المشاريع الفائزة بالجائزة على سبيل المثال لا الحصر
فازت مشاريع مكتبة الإسكندرية بمصر ومدرسة ابتدائية في بوركينافاسو، ونماذج أولية لملاجئ أكياس الرمل في مواقع مختلفة، وترميم مسجد العباس باليمن وبرنامج إعمار البلدة القديمة في القدس ومنزل ب 2بتركيا وبرجي بتروناس بماليزيا، في جائزة الأغاخان لعام 2004التي تعتبر أكبر جائزة معمارية في العالم وتبلغ قيمتها 500الف دولار.
مشروعا (مكتبة الإسكندرية في مصر وبرجي بتروناس في ماليزيا) نتجا عن مسابقات معمارية عالمية هامة لمبان تشكل معالم بارزة.
مشروع (نماذج أولية لملاجئ أكياس الرمل) هو تجربة للإسكان ذاتي البناء (الإسكان الذي يقوم مستخدموه ببنائه بأنفسهم) الذي يستخدم أكياس رمل مملوءة بالتراب ومكدسة فوق بعضها البعض لتشكل مسطحات مقببة أو مقنطرة.
ويعتبر توفير الإسكان جانبا هاما من جوانب برنامج إعمار البلدة القديمة في القدس الذي يتضمن أيضا ترميم المباني الأثرية التاريخية، وإنشاء مرافق عامة ومجتمعية ومدارس و ملاعب.
المدرسة الابتدائية في غاندو، بوركينافاسو، تتجاوز برنامجها التعليمي وتضرب مثلا للتصميم المعماري المتفوق، موظفة المواد والتقنيات المتوفرة محليا، والتدريب، ومشاركة وتفعيل المجتمع.
منزل ب2، الذي يقع في قرية صغيرة على الساحل التركي للبحر الأبيض المتوسط، يمتد بالتصميم المعماري إلى المستوى الشعري، محققا حوارا بين الطبيعة والمبنى، وبين الخارج والداخل، وبين العام والخاص.
ترميم مسجد العباس في اليمن يمثل إحراز أعلى مقاييس الترميم والحفاظ المعماري في الوقت نفسه، يبحث في طبيعة موقع ديني وأهميته المعاصرة.
جائزة الآغا خان للعمارة
أسس جائزة الآغا خان للعمارة الآغا خان في عام 1977، وذلك للتعرف على وتشجيع أفكار البناء التي تخاطب بنجاح احتياجات وتطلعات مجتمعات مسلمة، وتقدر الجائزة أمثلة للتميز المعماري في العالم الإسلامي في حقول التصميم المعاصر والإسكان الاجتماعي وتنمية وتحسين المجتمعات والترميم وإعادة الاستعمال والحفاظ المعماري وتنسيق المواقع والتنمية البيئية.
ويدير الجائزة لجنة يرأسها الآغا خان، وتضم عضوية كل من: أكرم أبو حمدان (مدير عام، مؤسسة استثمار الموارد الوطنية وتنميتها، عمان)، وبيترو رو (أستاذ كرسي ريموند جارب للعمارة والتصميم الحضري في جامعة هارفارد، ومدير برنامج التربية والتعليم لمؤسسة الآغا خان للثقافة)، وعبده فيلالي انصار (مدير معهد دراسات الحضارات الإسلامية، جامعة الآغا خان، لندن)، وتشارلز كوريا (مدير، تشارلز كوريا - معمارون، ممباي)، وغلين لوري (مدير، متحف الفن الحديث، نيويورك)، ومحسن مصطفوي (عميد كلية العمارة والفن والتخطيط جامعة كورنل، نيويورك)، وبابر خان ممتاز (قارئ في دراسات الإسكان، جامعة لندن)، وجاك هيرتزو (شريك، هيرتزوغ ودو ميرون - معمارون، بازل). الأمين العام للجائزة هو سها أوزكان.
ويتم اختيار الحائزين على الجوائز من قبل لجنة تحكيم مستقلة تعينها اللجنة خصيصا لكل دورة ثلاثية الأعوام من الجائزة.----------------------------
منقول

2006-10-22
 

Comments: 0   Views: 11997   Group: العمارة   Tags: العمارة العربية

 التصميم الداخلى والديكور ... الأرضيات Edit
Posted by:archiangel angel 2760 days ago 25.09.2006 08:33:39

 

(Read more)

Comments: 0   Views: 12587   Group: العمارة   Tags: مقالات معمارية

 تيارات معمارية معاصرة : سليك – تيك Edit
Posted by:Anonymous 2763 days ago 22.09.2006 05:43:02

 



الدكتور : خالد السلطاني
معماري وأكاديمي عراقي
مدرسة العمارة ، الاكاديمية الملكية الدانمركية للفنون





يمور المشهد المعماري العالمي المعاصر المابعد حداثي ، بمقاربات مهنية عديدة ومتنوعة ؛ وهذه المقاربات ما ان تظهر على" سطح " ذلك المشهد بامثلتها التصميمية غير المسبوقة لغة وتكوينا ً، حتى تتخلى سريعاً عن دورها التجديدي لمقاربات آخرى تزيحها عن مكانها، وتتطلع هذه " الاخرى " لخلق تصوراتها المعمارية الخاصة بها ، ومعدة نفسها في الوقت ذاته لعمليات " ازاحة " منتظرة من قبل تيارات معمارية مغايرة آتية ، الامر الذي جعل المشهد المعماري المابعد حداثي متخما ً دائما بحضور كثيف لمقاربات معمارية مختلفة ، وبصيرورات متنوعة لها . ثمة ، اذن ، حركة تعاقبية مستمرة وسريعة من عمليات احياء وموت تشهدها الممارسة المعمارية المعاصرة . ويسعى النقاد مع المتلقين متابعة هذه الظاهرة والتعرف على سماتها وتحديد تضاريسها ضمن " خارطة " النشاط المعماري المعاصر كي يمكن فهمها وتقبلها .

وتيار " سليك تيك " Slick- Tech ؛ تيار واجهات المباني ذات السطوح الزجاجية الشفافة واللماعة والبراقة ؛ تيار " الصقالة " ؛ هو احد المقاربات المهنية الطليعية التى شغلت وشغفت بها الممارسة المعمارية المعاصرة على مدى سنين عديدة ، وافضت الى نتائج معبرّة اتسمت حلولها التكوينية بتميز واضح ، مثرية بلغتها التصميمية المتفردة المشهد المعماري العالمي بذائقة جمالية جديدة . ويعد تيار " سليك- تيك " احد تشظيات تيار " الهاي – تيك " High- Tech : التيار المعني والمولع بجعل مفهوم < التقنية العالية > احد اهم المرجعيات المؤسسة لمفهوم تصميمي معاصر؛ والرافع من شأنها ( اي التقنية ) عاليا ً بحيث تضحى تأثيراتها جزءا اساسيا في تشكيل منظومة جمالية جديدة ساهمت في بزوغ هذا التيار بصيغة مؤثرة في منتصف سبعينات القرن الماضي ، وجعلت من حالة التعاطي معه فعالية اثيرة عند المصممين مابعد الحداثيين .

وعلى غرار مقولة بان " لا شئ جديد تحت الشمس ! " ؛ فان متابعي تيار " السليك – تيك " يرون في بعض محاولات المصممين السابقين ارهاصا ً لولادة هذا التيار في الممارسة المعمارية العالمية ، فهم يرصدون مساره التجريبي والتجديدي من خلال مداخلات معمارية مؤثرة قام بها مصممون اكفاء ذو نَفَس طليعي عملوا في الفترة الزمنية الماضية ، وتحديدا منذ ارتقاء المواد الانشائية الجديدة ناصية الاستخدامات الواسعة في تراكيب المباني المشيدة حديثا ً . واستنادا الى هذا الطرح ‘ فان متابعي " السليك – تيك " يجدون في " القصر البلوري " ( 1851 ) Crystal Palace لجوزيف باكستون ، نبعا ً ومصدرا ً ومرجعا ًً لتيارهم الاثير الذي تتطلب ظهوره التام وحضوره الفعال في المشهد المعماري العالمي نيف وقرن من الزمان من مسار عمارة الحداثة ، المسار المترع بالتغييرات المستمـرة والحافل بعمليـات الاحياء والتمويت لمقـاربات تصميمـية متنوعة ! . فعمارة " كريستال بالاص " تثير اهتمام انصار " السليك- تيك " لجهة استخداماتها الجريئة والواسعة للالواح الزجاجية التى جعلت فضاء " جناح لندن " في معرض لندن الدولي ، والذي سيدعى لاحقا ً " بالقصر البلوري " ، جعلت منه فضاءا شفافا غارقا ً بالنور والضياء ، وهي حالة لم يشهد ، في السابق ، مثيلا لها تاريخ العمارة اوالانشاء على حدّ سواء .



في العشرينات من القرن الماضي عندما تبلور التيار الوظيفي / الفانكشوناليزم ، كتيار ابداعي جديد يسعى الى احداث قطيعة ابستمولوجية مع جميع الطرز والاساليب التصميمية التى عرفتها العمارة سابقا ( عدا بالطبع "مدرسة شيكاغو " التى اعتبر الوظيفيون انفسهم ورثتها الشرعيين ) ، لجأ انصار الفانكشوناليزم الى المواد الانشائية المصنعة الجديدة بضمنها الالواح الزجاجية ، كوسيلة ناجعة لاجتراح تلك القطيعة المعرفية ؛ والتى عدها انصار " السليك – تيك " اسهامة كبيرة في ترسيخ قيم ومبادئ عمارة الصقالة في الممارسة المعمارية العالمية . ومع ان اكثرية تصاميم تلك الحقبة ظلت " حبرا على ورق " ، كما يقال ، لكن ثلاثينات القرن الماضي شهدت ظهور حدث واجهة زجاجية بالكامل لمبان ٍ صممها " لو كوربوزيه " مثل " مبنى مركز الاتحاد – "سنتر سيوز" في موسكو (1929-33) ، ومبنى " جيش الخلاص " بباريس ( 1933 ) اللذين عدا بمثابة كشف جديد في نوعية المعالجات المعمارية . وبقيت معظم طروحات " ميس فان در رو ّ " واكثرية اعمال معماريّ تيار " الكونستروكتيفزم " الروسي ، والخاصة بتصاميم مبان ٍ ذات واجهات زجاجية بالكامل ، بقيت عصية على التحقيق ، بيد انها الهبت في الوقت عينه مخيلة الكثيرين لما يمكن ان تمنحه الالواح الزجاجية من فورم معماري استثنائي ومتميز وحداثي .






يُعد ظهور " البيت الزجاجي " ( 1949 ) لفيليب جونسون كحدث فريد ليس فقط في منجز عمارة الصقالة ، وانما في منجز عموم عمارة الحداثة ؛ اذ صدمت هيئته الشفـافة والمكشوفة والعارية .. والفاضحة ، المشغولة من " جدران " زجاجية التصورات المألوفة عن مفهوم فضاء البيت السكني واحيازه المغلقة المتدرجة في خصوصيتها . وكانت جراءة المحاولة " الجونسونيه" ضرورية لجهة لفت الانظار لما يمكن ان تجترحه طروحات " ميس " المعمارية من فورمات استثنائية ، رغم ان تجسيداتها في " البيت الزجاجي " جاءت بصيغ راديكالية للغاية . على ان تحقيق عمارة " البيت الزجاجي" ´سيفضي ، لاحقا ، الى تسهيل مهمة حضور عمارة " سيغرام بيلدينغ " ( 1958 )Seagram Building النيويوركية الشهيرة بجميع جدرانها " الستائرية " الزجاجية الاربعة ، حضورا بليغا في المشهد المعماري العالمي ، ذلك الحضور الذي بدا وكأنه نهاية منطقية لدراسات سابقة اجراها " ميس " وانصاره ، ونتيجة مثمرة ، ايضا ، لمسار طويل في تجـارب "عمارة الصقالة " .

تعرض مسار عمارة " السليك –تيك " الى نكسة حقيقية ، اثر انهيار مفاهيم عمارة الحداثة ، وخصوصا في مقارباتها ضمن ما يسمى " بالاسلوب الدولي " ، الذي جسدت " سيغرام " منتهى ما توصل اليه ذلك الاسلوب الابداعي من طروحات مفاهيمية ؛ كما ان بزوغ عمارة ما بعد الحداثة على مسرح الممارسة المعمارية ، وافتنان ما بعد الحداثيين بمفهوم الجدران الكتلوية الضخمة في تكويناتهم التصميمية ، بالاضافة الى مطالبة المختصين بضرورة مراعاة الاقتصاد في الطاقة والنأي عن استخدامات الالواح الزجاجية في البناء ؛ افضى الى انحسار عمارة " السليك- تيك " عن الممارسة المعمارية العالمية لعقد من الزمان . تزامنت فترة التغاضي عن عمارة الواجهات الزجاجية مع الشروع باجراء دراسات معمقة وبحوث رائدة قام بها مختصون في صناعة الزجاج ، اثمرت على انتاج تشكيلة واسعة من المواد الشفافة ذات مواصفات متنوعة ان كان لجهة تحديد اللون او لتنوع المواصفات الفيزياوية الاخرى او لانتاج الواحها بابعاد قياسية . كما تم ابان تلك الفترة تحقيق اساليب جديدة لعمليات تثبيت الالواح الزجاجية وربطها الى اقسام الهيكل الانشائي للمبنى . وبفضل هذه الاجراءات باتت السطوح الواجهية متحررة من لزومية التقسيمات الصغيرة لشبكة الاطارات المعدنية الماسكة للالواح الزجاجية ، الامر الذي منح المعماريين فرصة الحصول على سطوح شفافة وفسيجة غير مجزأة بصريا .



لقد اثار " السليك – تيك " اهتمام المصمميين مرة اخرى للامكانات الواسعة التى يوفرها هذا التيار لجهة احراز واجهات زجاجية ذات هيئات منحنية واسطوانية وحتى.. كروية . كما ساهمت الكشوفات الرائدة في مجال تصنيع الزجاج وعمليات الربط والتثبيت المتنوعة " لموجة ثالثة " من عمارة الصقالة ؛ وابتداءا من السبعينات بدأ يظهر في المشهد المعماري العالمي المعاصر المثال تلو الاخر من مبانٍ ذات واجهات مزججة بالكامل ؛ وبدا من غزارة وشيوع تلك النماذج في الممارسة المعمارية ، وكأن " السليك – تيك " يحاول ان يعوض سنين النسيان والاقصاء التى مر ّ بها في العقد الستيني ! . لقد اغوت مزايا هذا التيار كثيرا من المصممين الطليعين ، الذين عملوا في السبعينات وانبهروا في فورماته ذات السطوح الفسيحة اللماعة والبراقة ، ويعتبر كثير من النقاد هؤلاء المصممين الذين ارسوا " الموجة الثالثة " من عمارة الصقالة ، بانهم بعملهم هذا فتحوا الباب واسعا امام التطورات الدراماتيكية التى ستشهدها لاحقا الممارسة المعمارية العالمية في " انقلابها " المابعد حداثي ، وباتوا يدعون في ادبيات النقد المعماري بـ " اباء " عمارة ما بعد الحداثة ، امثال " نورمان فوستر" ، و" فيليب جونسون " و " سيزار بيللي " و " دومنيك بيروا " و " زهاء حديد " و " ريجارد مايير " , " جان نوفيا " و " اي ام بي " وغيرهم .

عادة ما يشير النقاد الى اوائل امثلة ظهور " السليك –تيك " في موجته الثالثة الى المبنى الاداري الخاص بالمقر العام لشركة < ويلس فابير ودوماس > Willis Faber & Dumas في ابسويج / انكلترة ( 1975 ) للمعمار البريطاني المعروف " نورمان فوستر " N.Foster . لقد كان ظهور هذا المبنى لافتا ومخالفا للسياق التصميمي الشائع ابان تلك الحقبة الزمنية ؛ ظهور ينم على محاولة لترسيخ قيم تصميمية جديدة ، او بالاحرى قيم معروفة ، لكنها مستحضرة الان من خلال قراءة تأويلية ابداعية ، انها ببساطة تنزع لان تكون نقيضة لمقولة " روبرت فنتوري " ، فالمبنى بالاساس " سقيفة زجاجية .. غير مزخرفة " ، بالضد من اطروحة المعمار الشهير ، صاحب " التعقيد والتناقض في العمارة " من ان معظم النتاج المعماري ما هو سوى " سقيفة عادية ، بيد انها .. مزخرفة ! " .





وتبعا ً للبساطة المتناهية لشكل المبنى ، البساطة المتأتية من استخدام الجدران الزجاجية الشفافة والبراقة ، فان هذا المبنى اعتبر من قبل بعض النقاد الوريث الشرعي لمأثرة " باكستون " الزجاجية ، تلك المأثرة " المنقاة " والمعززة بمداخلات " ميس فان دير رو ّ " الابداعية والطليعية والمؤثرة . على اننا يتعين علينا الاشارة هنا، بان من عمارة الاخير : عمارة " الجلد والعظم " لم يتبق َ منها في انتاج " السليك- تيك " سوى " الجلد " فقط ، المعبر عنها بسطوح زجاجية ممتدة على الواجهات باكملها ، ذلك لان الهيكل الانشائي : " عظم " المبنى ، قد تم اخفاءة بعيدا داخل حيز المنشأ ، خلف تلك السطوح اللماعة المتصلة غير المجزأة ! .

من ضمن المميزات الخاصة التى اتسمت بها نتاجات " السليك – تيك " في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات الشروع في استخدامات واسعة للزجاج العاكس المرآتي في المباني المشيدة وقتذاك ، الامر الذي جعل من العناصر التركيبية لتلك المباني ، تبدو وكأنها هشة ووهمية ، حافلة بتأثيرات عدم المادية ؛ ذلك لان الالواح الضخمة المرآتية المشكلة لواجهات المباني ، اضحى بمقدورها الان ان تعكس بوضوح مناظر البيئة الخارجية المحيطة من مبانٍ مجاورة وغيوم متحركة ؛ وهذا الانعكاس الصوري / المرآتي ، افضى الى اخفاء مقاسات عناصر المبنى الحقيقية ، نازعا ً عنها ، في الوقت ذاته ، الاحساس بطابعها المادي الملموس ، ومشوشا على المتلقي تصوراته عن ابعادها الواقعية ، مما حدا بالناقد المعماري " لويس ممفرد " باطلاق تسمية < الفيلة الخجولة > على مباني " السليك – تيك " في فترتها المرآتية ! .

ورغم النجاحات الباهرة التى انجزها تيار " السليك – تيك " في الممارسة المعمارية المعاصرة ، ولا سيما الامكانات الواسعة التى وفرها في تحقيق تراكيب شفافة ذات هيئات منحنية ، محققا احلام المعماريين القديمة في خلق ابنية زجاجية كروية ، تلك المباني التى ورد ت في تصاميم معماريين طليعيين ، ابتداءا من " ليدو " الفرنسي ، وحتي " ليانيدوف " الروسي ، والتى ظلت على امتداد عقود من السنين عصية على التحقيق؛ نقول ، رغم تلك النجاحات المهمة في تشكيل فورمات جديدة ، بدا و كأن السطوح الزجاجية اللماعة بحيادية تأثيراتها ونعومة ملمسها ، تخلق تحديدات تكوينية معينة ؛ مما بعث ببعض المصممين ، الى اللجوء لتآلفات عناصر شفافة مع آخرى صلدة ، مهمتها تلافي ظهور مثل تلك السلبيات والتحديدات ، والتوق الى ايجاد تنويعات تكوينية ضمن معطيات مفهوم " السليك – تيك " . ومثل هذه الممارسة يمكن رصدها في كثير من التصاميم التى ظهرت في الثمانيات وبداية التسعينات .

لقد اغنت موضوعة " المستنبت الزجاجي " ، موضوعة المباني ذات الواجهات المزججة بالكامل ، الممارسة المعمارية العالمية المعاصرة، وبات التعاطي مع " ثيمتها " ممارسة اثيرة لدى معمارين عديدين ، عملوا ويعملوا في مناطق مختلفة جغرافيا وثقافيا واثنيا من عالم اليوم ؛ كما اضحت شواهدها تزين المشهد الحضري لمدن كثيرة بدءا من نيويورك وصولا الى مدن جنوب شرق آسيا ، مرورا ... باربيل : عاصمة اقليم كوردستان العراقي ! .


للتواصل مع الكاتب:
ksultany@yahoo.com

Comments: 0   Views: 8901   Group: العمارة  

 alazhar park Edit
Posted by:archiangel angel 2769 days ago 16.09.2006 04:58:51

Al - Azhar Park

Al- Azhar Park

(Read more)

Comments: 0   Views: 29194   Group: مصر عمارة وتاري...   Tags: حديقة الازهر واقع

 زها حديد - اشهر المعماريين العرب Edit
Posted by:archiangel angel 2770 days ago 14.09.2006 22:56:18

(Read more)

Comments: 0   Views: 15174   Group: العمارة   Tags: زها حديد - اشهر المعماريين الع

 (زها).. أعظم معمارية في العالم! Edit
Posted by:archiangel angel 2770 days ago 14.09.2006 22:47:50

(Read more)

Comments: 0   Views: 4147   Group: العمارة   Tags: زها أعظم معمارية في العالم

 دراسة تحليلية لواجهات المباني المعمارية Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:25:37

(Read more)

Comments: 1   Views: 12821   Group: العمارة  

 أسس ومراحل العملية التصميمية Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:22:57

(Read more)

Comments: 0   Views: 5816   Group: العمارة  

 الأهمية المعمارية للربط الفكرى بين التراث والمعاصرة. Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:16:11

طباعة الموضوع || أخبر صديقك

الأهمية المعمارية للربط الفكرى بين التراث والمعاصرة.


الأهمية المعمارية للربط الفكرى بين التراث والمعاصرة.


لا شك أن العمارة والعمران تمثل أحد أهم جوانب الحضارة والتى تعتبر بمثابة جزء كبر وهام من الجوانب التى تشرح تاريخ الأمم وتعبر عنه, فهى تعكس صورة المجتمع في رحلته عبر العصور, وتعكس طبيعة التغيير في كل مرحلة من مراحل تاريخه, فليس من إنسان عالمى لا يحده مكان او تاريخ بل إنسان منتم لأمة وحضارة وبيئة اجتماعية وطبيعية محددة فعند الحديث عن العمارة يصبح من الضرورى تحديد هوية الإنسان للتعرف علي حاجاته الروحية والمادية, فزوال الذكريات الحضارية المتمثل في التراث المعمارى, أفقد الجيل الجديد فرصة التعايش مع هذا التراث مباشرة بل إن إهمال ما تبقي منه أورث نفور المعماريين من عمارة لن تلبى تنوع الاحتياجات وديناميكية تطورها واختلافها عن حاجات الماضي, ولم يبق إمام المعمارى الحديث إلا المتاحف والكتب.

فلا شك من وجود اهمية للربط بين التراث والمعاصرة علي كافة المستويات, وتمثل الأهمية المعمارية احد الأهميات الحضارية بصفة عامة باعتبار العمارة جزءا من الحضارة وصورة من صورها وتمثل احد الأهميات الحضارية للربط الفكرى بين التراث والمعاصرة بصفة خاصة فلكلناحية من نواحى الحضارة أهميتها في التأثر علي ثقافة المجتمع, فوصول التأثر الثقافي لكل أفراد المجتمع يحتم اتباع كل وسائل وطرائق الحضارة ولتتم عملية الربط الفكرى بين التراث والمعاصرة يتحتم العمل في كل جوانب الحياة الحضارية المحيطة بالإنسان المعاصرة متخذة الربط بين التراث والمعاصرة منهجاً حضاريا لها.

واستهداف الجماعة للربط بين التراث والمعاصرة كهدف ثقافي هي عملية تتعدد سب تحقيقها في تكامل حسب تعدد وتنوع التطبيقات الحضارية المعاصرة وفيظهر الربط بين التراث والمعاصرة في كل اوجه وتطبيقات الحضارة في إطار من المعنى الثقافي للربط بين التراث والمعاصرة وبذلك فالأهمية المعمارية للربط الفكرى بين التراث والمعاصرة تتمثل بداية في كون الربط الفكرى بين التراث والمعاصرة من خلال العمارة عبارة عن جزء من الخطة الثقافية لتحقيق ذلك الهدف علي المستوى الثقافي القومى, وتتميز العمارة في تحقيق هذا الربط عن باقي تطبيقات الحضارة في كون العمارة عملاً حضارياً ذا تأثير مستمر وفعال ما بقي المبنى او العمل المعمارى المعبر عن ذلك فالعمرة كمؤثر علي الثقافة ذات قدرة تأثيرية مستمرة ومتجددة.

والربط الفكرى بين التراث والمعاصرة في مجال العمارة يؤكد وجود مفاهم راسخة للثقافة المصرية خلال تاريخها مع تجد تطبيقات تلك المفاهيم في العمارة كأحد المجالات الحضارية والتى قد تعبر نموذجاً قد يحتذى به في اى من المجالات الحضارية الأخرى ومن جهة أخرى فالتوجه نحو العمارة العالمية المعاصرة لاتباع اى من المدارس المعمارية الغربية قد ينظر له علي أنه نوع م التقليد لتلك المدارس, مما لا يشير الي القومية المصرية ولا يوضح مدى قدرات العمارة المصرية في العبير عن الذات المصرية في إطار متفرد من النتائج المعمارى المعبر تعبيراً كفاياً عن الذات القومية المصرية ويوضح الفارق بين العمارة المعاصرة المصرية و أى عمارة أخرى معاصرة.

وعلي ذلك فإن مسئولية المعمارى المعاصرة في مصر تحتم عليه أن يعيش الماضي والحاضر والمستقبل في تصميماته وابتكاراته وإبداعه لأنها تمثل دون أدنى شك محددا عمارته وعمرانه ذلك لأن الماضي لازال بيننا بتراثة المعمارى يشع حضارة وثقافة وبفرض ذاته في الفراغ العمرانى مستوجباً كل اعتبار واحترام كما أن الماضي لازال بيننا متملاث في التراث المعمارى بحيث يمكن اعتباره مدرسة خالدة للعمارة والعمران يجب الاقتداء بها في التعامل والتواؤم مع البيئة والمناخ وأساليب التقنية وغيرها من المحددات التصميمية والماضي لازال بننا متمثلا في العصر الوسيط في القاهرة القديمة وفي العصر القديم وعلي امتداد وادى النيل من شماله إلي جنوبه وفي شرقه وفي غربه.

ويرى روبرت فنتورى أهمية وجود ترابط وتقابل بين المذاهب الفكرية المختلفة والمتباينة وأهمية انعكاس ذلك علي العمرة فيقول " انا أفضل من العناصر (الهجيبنة) علي (الخاصة) و(التوليفة) علي ( النظيفة) و ... التاريخية إضافة الي المبتكرة أفضل كلا الأثنين معاً إن العمارة الجيدة تستحضر عدة مستويات للمعنى وبؤراص متعددة للتركيز البصرى إذ يصبح بالإمكان قراءة فضاءاتها وعناصرها بطرق شتى في أن واحد" .

وبذلك يشير إلي بعض القيم التى يرى أن أهم ما فيها هو الجمع بين المتباينات في إطار زهنى واحد , ويقوم هذا الإطار بصياغة التجربة المعمارية المعاصرة فيرى أن هناك التزاماً من جانب العمارة تجاه الكل وذلك في ان يكمن صدقها في كلتيها أو علي الأقل في ايحائها للوحدة الكاملة فعلي العمرةضم الوحدة الصعبة من خلال الإحتواء لا الوحدة السهلة من خلال الاستبعاد فإن الأكثر ليس بالضرورة هو الأقل وذلك عكس المقولة الشهير لمعمارى عمارة الحداثة ميس فإن ديروه LESS IS MORE .

Comments: 0   Views: 4729   Group: العمارة  

 عمارة ما بعد الحداثة Post Modernism Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:14:54

طباعة الموضوع || أخبر صديقك

عمارة ما بعد الحداثة Post Modernism


تعد عمارة ما بعد الحداثة فكرا جديدا يغطى مداخل معمارية جديد متطورة عن العمارة الحديثة حيث يرتبط معماريو ما بعد الحداثة من حيث تدريبهم علي أيدى معماريو العمارة الحديثة كما انهم لا يستطيعون إنكار طرق العمارة الحديثة كلمة مزدوجة المعنى جزء ناتج من العمارة الحديثة بكل معطياتها من طرق الإنشاء والجزء الأخر بيئي محلي إحيائي تجارى مجازى.

اتجهت عمارة ما بعد الحداثة لتلافي اشكالات ومتطلبات وصعوبات التبسيط والتصميم والحذف كما اتجهت نحو إنسانية التصميم وهذا معناه تقبل المشاكل والطبائع الإنسانية كماهي دون محاولة لرفعها الي مثاليتها تقبل الإنسان بطابعه وتصرفاته واحتياجاته وأذواقه والتصرف في التصميم علي هذا الأساس.

ولعل اهم ملامح وإيجابيات مرحلة ما بعد الحداثة في العمارة والعمران وبالرغم من الاختلاف علي تعريف ملامحها ومفاهيمها والتى اقتضت من منتصف السيتنات هو الاهتام المتنهي والارتباط الواعي بالجمال التضميمى والتخططى بالإضافة الي الملامح والأنباء الاجتماعية والثقافية للمجتمعات والمستعملين الأمر الذى يعنى بالتعبية القبول بضوابطهم وقوانينهم الحاكمة بالإضافة الي الأنساق السلوكية والمعيشية المحلية كرواسم للتشكيلات المعمارية والعمرانية وانعكس هذا الأهتمام في أدبيات ومطارحات العقدين الأخرين وفي تبلور مفاهيم المشاركة الجماهيرية والطابع العمرانى والمحافظة والصيانة والتجديد والارتقاء وفي الاهتمام المتزايد بايجابيات عمارة القفراء والعمران التلقائي والعمارة المحلية وفي بروز التراث المعمارى أو العمرانى كضرورة اجتماعية وكأحد أساسيات الثقافة القومية والمداخل لتأكيد هوية المجتمعات كما تأكد هذا الاتجاه في تراجع الأهمية النسبية للمعايير الكمية التى تقيس نجاح التصميم والتشكيل واللخطيط بمعايير الكفاءة الاقتصادية والوظيفية المجرد من القيم والرموز وتركيبات السلوك والاحتياجات الإنسانية والروحية وغيرها.

يتم الخلط في بعض الأحيان بين ما بعد الحداثة والأحداث المتأخرة ولكن يوجد فروقا فلسفية واجتماعية تفصل بينهما والفرق الأسايى بين المدرستين هو في نظرتهم للعمارة كوسيلة للتواصل فالعمارة الحديثة المتأخرة تركز علي جماليات اللغة المعمارية في حي ان ما بعد الحداثة في محاولة مستمرة لا تنجز تركز علي جماليات اللغة المعمارية في حين أن ما بعد الحداثة في محاول مستمرة لا تنجز ما هو أكثر من ذلك وأن نتجزه في ترابط منطقي مركزه علي المفاهيم التقليدية وكل من المدرستين تعمل في تنافس مع الأخري والمبدأ الأساسي لمدرسة الحداثة المتأخره هو إنتاج الجمال من خلال الإتقان التكنولوجى وهذه الوسيلة تناقض ما يحاوله معماريو ما بعد الحداثة باستخدامهم البدائية للتكنولوجيا فقضيتهم الأساسية هي الوصلو بالعمارة كفن اجتماعى إلي الناس بصورة تقليدية وخلال تحقيق هذا الهدف يمكن معالجة موضوعات الجمال والتكنولوجيا داخل الإطار العام لهذا الموقف الأساسي.

ان التغييرات المعمارية كانت نتاجاً طبيعيا للتجارب مع الإحتياجات والمؤثرات الجديدة في تكوين الحياة الإنسانية وعلي هذا كان الخروج من عمارة الحداثة هو المنطق الطبيعى بعد ثبات قصور الحداثة في التجاوب مع الاحتياجات الروحانية والإنسانية والاجتماعية للمجتمع.

Comments: 2   Views: 11474   Group: مصر عمارة وتاري...  

 مفهوم التراكمية في عمارة الحداثة Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:13:55

(Read more)

Comments: 0   Views: 6056   Group: العمارة  

 عمارة التفكيك Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:12:42

(Read more)

Comments: 0   Views: 6017   Group: العمارة   Tags: مقالات معمارية

 متحف العمارة الإسلامية Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:10:31

(Read more)

Comments: 0   Views: 15346   Group: العمارة  

 ازدواجية العناصر والفراغات في البيت السعودي الحديث Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:09:03

طباعة الموضوع || أخبر صديقك

ازدواجية العناصر والفراغات في البيت السعودي الحديث

د. خالد بن عبدالعزيز الطياش

من اهم السمات السلبية في البيت السعودي الحديث ازدواجية بعض فراغاته أو تعدد العناصر والفراغات التي تخدم نفس الوظيفة ...
فغالبية المنازل الحديثة تحوي العديد من الفراغات المزدوجة ومن الفراغات الاكثر ازدواجية في البيت الحديث مجلس الرجال إذ يمكن ان يحوي البيت الواحد ثلاثة مجالس احدها مؤثث بالمقاعد والآخر بالجلسات التقليدية الأرضية والثالث مجلس في الملحق الخارجي وغالباً يكون ابسط اثاثاً واكثر استخداماً كذلك فراغ المطبخ فمعظم البيوت الحديثة تحوي مطبخين احدهما داخل كتلة الفيلا وذو فرش جيد والمطبخ الآخر في ملحق النساء الاقرب الى مدخل النساء ويكون ابسط فرشاً واكبر مساحة وكثير الاستخدام وعادة تعد فيه معظم الوجبات اما المطبخ داخل الفيلا فيكون اشبه بقطعة اثاث ديكورية للزينة فقط.
ايضاً يأتي مجلس النساء كفراغ مزدوج في البيت الحديث فهناك مجلس للنساء داخل الفيلا ويكون مؤثثاً بالمقاعد ويحوي ملحق النساء مجلس آخر ذا اثاث بسيط لاستقبال الزوار الاقل كلفة كذلك تحتوي البيوت الحديثة وبنسبة اقل عما سبق على ديوانيتين (مجلس عائلي ذو اثاث تقليدي بسيط) احدهما داخل كتلة الفيلا والآخر في ملحق النساء.
فيما سبق بعض الفراغات المزدوجة داخل البيت الحديث والتي تشكل مساحياً حوالي ثلاثين بالمائة من المساحة الاجمالية للبيت وبمعنى آخر نجد اننا اضفنا الى البيت حوالي ثلاثين بالمائة من مساحته دون حاجة وبالتالي زادت تكلفته في البناء فقط في حدود الثلاثين بالمائة من التكلفة الاساسية اضافة الى تكلفة ما بعد البناء كالتشغيل والصيانة والنظافة والتكييف واستهلاك الكهرباء والماء كل ذلك قد يكون على حساب اشياء كثيرة اكثر نفعاً وفائدة لصاحب البيت واسرته.



إن من اهم اسباب ازدواجية الفراغات في البيت السعودي الحديث يرجع الى عدة عوامل من اهمها:
1- عدم تلبية فراغات البيت السعودي الحديث لرغبات الساكن وعدم مناسبتها لبعض عاداته وتقاليده وأسلوب حياته.
2- المباهاة وتقليد الآخرين وربط المكانة الاجتماعية بحجم وفخامة المنزل.
3- تبني سكان البيت لأسلوب حياة مغاير لما اعتادوا عليه وذلك مواكبة للتطور في نظر الآخرين رغم عدم ارتياحهم لذلك الاسلوب فنلاحظ وجود طاولات طعام ومقاعد ومكتبات لاتستخدم ولا يستفاد منها انما وضعت للعرض ولاكمال ديكور البيت.
4- قلة الوعي المعماري والاقتصادي وافتقارنا الى تقيم ودراسة جدوى اي مشروع ننوي القيام به.
اما ابرز النقاط التي ارى ضرورة ملاحظتها لتلافي الازدواجية في فراغات البيت السعودي الحديث فهي كالتالي:
1- الاخذ في الاعتبار ان الاقتصاد في عملية البناء وتوفير المبالغ التي تصرف في فراغات مزدوجة داخل البيت قد لاتستخدم يعد نجاحاً اقتصادياً للاسرة ويصرف هذا الوفر في مجالات اكثر نفعاً كالتعليم والصحة والغذاء أو أي مشروع آخر يعود بفائدة للاسرة.
2- ان الاتجاه العام الآن لدى كافة شرائح المجتمع يسير نحو تقليص مساحة البيت وهذا مؤشر جيد وهو نتيجة لما عانه اصحاب البيوت ذات الفراغات الكبيرة غير المستخدمة من مصاريف طائلة تم صرفها على بيوتهم في الصيانة والنظافة واستهلاك الكهرباء والماء.
3- على رب الاسرة مراعاة اسلوب حياته واسرته وعادتهم وتقاليدهم وتصميم بيته وفق هذه المعايير ووفق امكانياته المادية الممكنة.
4- على المهندس المعماري المصمم وضع الحلول المناسبة المقنعة لتلافي الازدواجية في الفراغات ومحاولة شغل الفراغ لاكثر من وظيفة.
5- من الملاحظ ان ملحق النساء وملحق الرجال اصبحا اساسيين في معظم البيوت الحديثة بما يحتويانه من فراغات واستخدامها يعد اكثر من استخدام فراغات الفيلا الرئيسية لذا فيفضل قيام المهتمين والمختصين بدراسة علاقة الملاحق بالفيلا وبالسور وبالحديقة بمشاركة مهندسي البلديات لوضع تصور لربط هذه العلاقة وفق اسلوب عملي مدروس.


نشر هذا المقال في جريدة الرياض السعودية، العدد 13236 الصادر في 16-09-2004.

Comments: 0   Views: 5171   Group: العمارة  

 العمارة العربية Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:06:20

طباعة الموضوع || أخبر صديقك

العمارة العربية



بقلم
د. يونان لبيب رزق



محمود فواد المهندس بالاوقاف كتب في خريف عام1915‏ سلسله من المقالات نشرتها له الاهرام تحت عنوان فن العماره العربيه لم نملك بعد قراءتها سوي ان نعيد نشر اهم ما جاء فيها بعد اكثر من ثمانين عاما‏..‏ الاسباب‏:‏ ان قارئ اليوم ربما يكون اشد حاجه من قارئ اوائل القرن للتعرف علي هذا الفن وتاريخه‏,‏ ان المقالات كتبت بلغه سهله وكان كاتبها واعيا انه يضعها لجمهور القراء غير المتخصصين فجاءت خلوا من التعبيرات الفنيه التي قد يصعب علي غير المهندسين استيعابها‏,‏ فضلا عن ذلك فان الرجل قد تعرض بالضروره الي فنون اخري متصله بالعماره مثل فن الزخرفه وفن الكتابه مما اضفي علي المقالات كثيرا من اسباب المتعه‏!‏
استهل محمود فواد سلسله مقالاته فيما نشرته له الاهرام في19‏ اكتوبر عام1915‏ برصد اسباب الصعوبه في تناول مثل هذا الموضوع‏,‏ وكانت‏;‏ عدم وجود كتب عربيه قديمه من تاليف العرب سوي المحفوظه في مكتبات اوربا‏,‏ اضمحلال الفنون والعلوم العربيه بالموت الادبي للامم الشرقيه علي وجه العموم حتي لم يبق لديهم اساس علمي يمكنهم من فهمها‏.‏
تحول بعدئذ ليسجل مفارقه غير طريفه موداها انه في الوقت الذي تقوم اوربا فيه بتاليف المولفات الضخمه بالفنون العربيه المعماريه وغيرها نري انتشار الطروز الاجنبيه في البلاد الاسلاميه‏,‏ خصوصا في مصر‏,‏ الامر الذي لا يوافقنا حسا ولا معني‏,‏ وهذه خاصيه الامم المتاخره تقلد سواها ولا تفهم للتقليد معني‏!‏
يعزو بعد ذلك الفضل للفرنسيين في الحفاظ علي اثار العماره العربيه‏,‏ فبعد قدومهم الي مصر في حملتهم الشهيره عام1798‏ اخذوا كثيرا من الكتب النفيسه التي كان اجدادنا قد اخفوها بعد الفتح العثماني‏.‏ ومما عملوه انهم رسموا كل الاثار العربيه علي اختلاف انواعها وعملوا لها اطالس عظيمه وهذه الرسومات ملونه بالالوان الطبيعيه وانه لعمري عمل عظيم جدا‏,‏ ومما يدل علي فخامه هذا العمل الجليل ان وزاره الاوقاف بمصر اشترت نسخه من هذه الاطالس من مده قريبه‏..‏ كذلك كانت فرنسا السبب في انشاء لجنه حفظ الاثار العربيه المصريه التي لها فضل عظيم في حفظ الاثار المصريه جزاها الله عنا خيرا‏!‏
المقال الثاني اعطاه عنوانا فرعيا‏..‏ منبع فنون العماره العربيه‏,‏ وكان بمثابه استعراض تاريخي لتطور هذه العماره‏..‏ البدايه‏:‏ ان العرب في مبدا فتوحاتهم كانوا يستعملون بعض اعمده الكنائس المتهدمه في بناء المساجد ولانها كانت قصيره كانوا يصنعون فوقها عقودات في غايه الاتقان والابداع‏,‏ واستعمالهم لهذه الاعمده في مبدا الامر ما كان الا لسرعه البناء لاقامه الشعائر الدينيه في المساجد التي يبنونها‏.‏
بعد استكمال الفتوحات واستقرار الدوله العربيه الاسلاميه انتبهوا لكافه العلوم والفنون والصنائع فاخذوا عن غيرهم في اول الامر ثم بعد ذلك صححوا ما اخذوه واكتشفوا من انفسهم علوما وفنونا لم يسبقهم اليها احد لان الدرجه التي وصلوا اليها كانت تحتم عليهم الاختراع وعدم التقليد‏.‏
ويتحول مهندس الاوقاف عند هذه النقطه للرد علي ما كرره البعض من ان العرب لم يكن لهم فن اصلي لانهم استلفوا العناصر الاصليه من عماراتهم من الامم التي تقدمتهم بانه من البديهي ان قبل الوصول للاستنباطات الشخصيه تستفيد كل امه من الامم التي تقدمتها بالاعمال وفي العصور المتواليه لتاريخ التصميم البنائي نري نفوذ الماضي موجود دائما ومن ذلك نستنتج انه لم يكن لاي عصر منها فن اصلي‏,‏ ولم يرد احد ان يحافظ علي فن من تقدمه كما هو‏.‏
الاصل الحقيقي في راي محمود فواد هو السرعه التي تعرف بها الامه تغيير الادوات الموجوده باخري مناسبه لاحتياجاتها ثم بعد ذلك تخترع فنا جديدا‏.‏ ولا توجد دوله فاقت العرب في هذه النظريه‏..‏ فعقلهم المخترع ظاهر من ابتداء اثارهم الاولي كجامع قرطبه مثلا فهم الذين علموا الاجانب كيفيه استعمال الاختلاطات الجديده الاكثر اهميه‏,‏ وقد اخترعوا بذلك فنا جديدا منبعه ذكاوهم‏.‏
ويستشهد صاحبنا في هذه المناسبه بالنص الذي جاء في كتاب مدنيه العرب الذي وضعه جوستاف لوبون وكان يكفي القاء نظره علي اي اثر من اثار العرب كسراي او جامع او اي شئ بسيط لمعرفه ان هذه الاعمال الفنيه مبينه لعدم وجود خطا في اصلها‏.‏ فمهما كانت كبيره او صغيره فان المخترعات المختلفه للشغل العربي ليس لها قرابه حقيقيه عند مصنوعات امه اخري فمنبع فنونهم المعماريه وخلافها هو صريح وواضح‏.‏
في المقال الثالث يشخص محمود فواد القيمه الفنيه لفنون العماره العربيه‏,‏ وهو ينكر ان يكون عمل الفنان مجرد النقل من الطبيعه لانه اذا انحصر الفن في ذلك فيكفي وجود اله الفوتوغرافيا ولا حاجه اذن لرجال فنيين يبحثون في ترقيه الفنون بل ترقيه افكار الامه‏.‏
ويدلف من ذلك الي تحديد العلاقه بين العماره العربيه والطبيعه‏,‏ فيري انها لم تنقل شيئا عنها كالانسان والنبات والحيوان بل ان الطروز التي اخترعوها كانت ترمي الي تجميل الطبيعه وكان اذا ما اقتضي الامر باخذ شئ من الطبيعه جملوه وجعلوه مفرحا للناظرين‏,‏ فمن ذلك الاسد الذي كان موجودا بقصر الحمراء بالاندلس فقد كان يعوم في فسقيه علي شكل مركب وكان هذا الاسد عظيم الصوره لم يصنع ابهي منه وهو مطلي بذهب ابريز وعيناه جوهرتان‏.‏
وياخذ الحماس الكاتب عندما يخلص الي القول ان الفنون العربيه هي الفنون الوحيده التي حازت لشروط الجمال لا في امه واحده بل في الامم كافه‏,‏ ويعود مره اخري لكتاب جوستاف لوبون لتدعيم هذا القول‏,‏ ويقتطف بعض ما جاء فيه من ان العرب كانوا ميالين في جميع فنونهم خصوصا المعماريه الي تجميل الطبيعه فهم رجال فنون بمعني الكلمه‏.‏ وانها امه شعراء‏,‏ والشعر ما هو الا فن‏,‏ صارت غنيه جدا وانتشرت في جميع الاقطار ونالت مدنيه لم تنلها امه اخري لا يبعد عليها تحقيق احلامها الخياليه الموجوده في شعرها وهذا هو ما حصل تشهد به كل اثارهم من قصور شاهقه ومساجد فاخره متناهيه في الجلاله والفخامه‏.‏
ويبرهن محمود فواد علي ما حازته فنون العماره العربيه من شروط الجمال بما كانت تقوم به الشركات الاجنبيه وقتئذ بعمل العمارات علي الطروز العربيه والدليل قريب جدا وهي بعض مباني مصر الجديده الحديثه‏.‏ فلولا استحسانهم لها وتفضيلهم اياها علي غيرها ما قاموا بهذا العمل الجليل‏.‏



قبل ان يستعرض صاحب مقالات ما جاء به فن العماره العربيه من اشكال مبتكره سعي للربط بين التقدم الذي احرزه العرب في هذا الميدان وبين تقدمهم في سائر الميادين‏..‏
فهو يربط بين تقدم علم الجيولوجيا وبين طبيعه مواد البناء التي استخدموها‏,‏ والسبب الذي دفعهم الي التوسع في هذا العلم هو اتساع ملكهم ودراستهم جغرافيته الطبيعيه والسياسيه والتاريخيه والرياضيه والدينيه والاقتصاديه‏,‏ وانهم لما درسوا جيولوجيه الكره الارضيه جلبوا المهمات المعماريه من بلدان مختلفه متباعده‏..‏ ومره اخري يعود بنا الرجل الي غرناطه للتدليل علي صحه كلامه‏,‏ فيقول انه لما شرع الملك الناصر في بناء قصر الحمراء جلب الرخام الوردي والاخضر من افريقيا والابيض المجزع من ايطاليا وغير ذلك كثير‏.‏
ينبه ايضا الي التطور الذي اصاب العماره العربيه في طبيعه مواد البناء التي استخدموها‏,‏ فهم قد استعملوا اولا الطوب فيما يكشف عنه جامع طولون في مصر‏,‏ ثم عرفوا بعد ذلك استخدام الاحجار فيما تنم عنه قصور مدينه كوبا في جزيره صقليه وبوابات مصر وجامع الحاكم بامر الله ومسجد السلطان حسن‏,‏ واستعملوا في اسبانيا نوعا من الاسمنت المسلح مكونا من مزيج الجير والرمل والطفل والحجار الصغيره التي تصير صلبه كالحجر المنحوت‏.‏
اما الاشكال المبتكره التي جاء بها فن العماره العربيه فيراها محمود فواد خمسه‏..‏ الاعمده والتيجان‏,‏ العقود‏,‏ المنائر والماذن‏,‏ القباب‏,‏ ثم الدلايات او المقرنصات‏,‏ وقد افرد لكل منها مساحه معقوله في مقالاته‏..‏
الاعمده والتيجان‏:‏ ويعترف ان العرب نقلوها اولا عن الاثار اليونانيه والرومانيه والبيزنطيه والتي استخدموا اعمدتها في مساجدهم وعماراتهم مثال ذلك جامع عمرو في مصر‏,‏ غير انه ما ان فرغ هذا المعين حتي بنوا اعمدتهم وكانت ذات طابع خاص‏.‏
والمعلوم ان العمود يتركب من ثلاثه اجزاء‏,‏ القاعده والبدن والتاج‏,‏ وتتشابه الاعمده اليونانيه والرومانيه والقوطيه‏,‏ والتي لم تزد حلياتها عن اشكال نباتيه تحفر في التيجان فقط‏,‏ اما الاعمده العربيه فلم تاخذ عن غيرها بل كانت ابتكارا عربيا محض وهي في الغالب محلاه في اجزائها الثلاثه بالنقوشات المحفوره ومطعمه بالسن والعاج وتيجانها مزينه بالكرانيش والمقرنصات والنقوش البلديه‏,‏ ويعود مره اخري ليستشهد باعمده قصر الحمراء الموجوده في حوش السباع‏.‏
العقود‏:‏ فلم يكن معروفا قبل العرب سوي العقد النصف اسطواني‏,‏ وجاء هولاء ليقدموا اشكالا منها‏..‏ العقد الستيني‏,‏ العقد المخموس‏,‏ العقود ذات الثلاثه مراكز‏,‏ والعقود المكونه من اقواس ممزوجه بخطوط مماسه لها‏.‏
ويلاحظ صاحبنا ان اشكال العقود اختلفت باختلاف البلاد التي دخلها العرب فالعقود في مصر كانت تبتدئ من القمه وتنتهي عند وترها ولم يكن نزول القوس اسفل الوتر ناطقا‏.‏ اما في اسبانيا وافريقيا فقد كان الامر بالعكس فان نزول القوس اسفل الوتر ناطقا مبالغ فيه يعطي للعقد شكلا خاصا يمكن تشبيهه بشكل نعل الجواد‏.‏ وصار ذلك من مميزات الفن العربي في اسبانيا وافريقيا‏,‏ ويخلص في عرضه لهذا الشكل المبتكر من فنون العماره العربيه الي القول ان اغلب العقود المستعمله الان في الطراز الاجنبي ماخوذه من العقود العربيه بفضل بحث رجالهم واجتهادهم الذي عاد علي فنونهم بالتقدم والنجاح‏.‏
المنائر والماذن‏:‏ والتي اقيمت لمناداه المصلين وقت حلول الصلاه‏,‏ وقد اختلف شكلها من بلد الي اخر‏,‏ فهي مخروطيه احيانا‏,‏ ومربعه احيانا اخري واسطوانيه احيانا اخيره‏,‏ وكان من الطبيعي ان يتوقف محمود فواد طويلا عند القاهره باعتبارها مدينه الالف مئذنه‏,‏ اذ يجد الانسان فيها اشكالا مختلفه وكثير من المنائر في مصر اذكر منها مناره قايد بك والسلطان حسن تدهش العقول وتاخذ بالالباب لانها جمعت بين البراعه الفنيه في نصبها والبراعه العلميه في طرق قطع احجارها وحساب مقاومتها واخيرا البراعه الصناعيه في بنائها وترتيبها‏.‏
ويضيف ان المنائر في مصر تتكون من دورين او ثلاثه واحيانا اربعه‏..‏ مربعه في الدور الاول‏,‏ مثمنه في الدور الثاني‏,‏ اسطوانيه في الدور الثالث وباجتماع هذه الاشكال المختلفه بطرق متناهيه في الدقه والجمال تتكون المناره بشكلها البديع يقر بها الناظر وتشهد بما كان للعماره العربيه من التقدم في قديم الزمان‏.‏
القباب‏:‏ ويقول محمود فواد انها كانت معروفه من قبل عند ملوك الساسانيين‏,‏ وبدرجه اقل عند البيزنطيين‏,‏ وكانت اشكالها نصف كرويه اي ذات مركز واحد‏,‏ اما في العماره العربيه فقد اختلف الامر‏,‏ فقد ابتكر هولاء القباب ذات القمم العاليه والمنحنيات النازله اسفل المراكز‏,‏ وهذا الابتكار شانه في ذلك شان الابتكارات الاخري يتناول امرين‏..‏
الاول‏:‏ ان القباب العربيه اختلفت باختلاف البلاد التي فتحها العرب ففي افريقيا وفي القيروان منخفضه القمه وكانت تنشا في المساجد علي العموم‏.‏ اما في مصر فاشكالها ذات عظمه وابهه محلاه من الخارج والداخل ولم تعمل الا في المساجد التي فيها مقابر او علي المقابر الخاليه من المساجد كضريح الغوري مثلا‏.‏ وفي سوريا يوجد تشابه بين قبابها وقباب مصر الا انها ليست مكسيه بالحليات‏.‏
الثاني‏:‏ ان اغلب القباب التي يتم تشييدها في العصور الحديثه في الطرازات الاجنبيه وغيرها ماخوذه من القباب العربيه ذات الاشكال المختلفه‏.‏
الدلايات او المقرنصات‏:‏ وهي شبيهه بخلايا النحل وسميت بذلك لانها تتدلي في الفراغ في طبقات مصفوفه ببراعه فنيه‏,‏ وكانت وظيفتها ان تملا الفراغ عند الانتقال من سطح مربع الي سطح دائري‏,‏ ومثل بقيه ابتكارات العماره العربيه فقد اختلف شكل المقرنصات من بلد عربي الي بلد عربي اخر‏,‏ غير انها خاصه بالعرب ولم يعرف قبلهم شئ عنها في امه من الامم‏.‏
ويتوقف محمود فواد عند استخدام هذا الابتكار في مصر ويقول ان ذلك حدث في عصر الدوله الفاطميه التي استقلت بحكم الديار المصريه مائتي سنه وثمانيا وستين كانت القاهره تتسع في مده خلافه كل خليفه بما يستجد داخلها وخارجها من المباني الفاخره‏,‏ فهم اول من استعمل الاحجار في المباني المصريه وكانت القاهره في ايامهم مقرا للعلوم والفنون والصنائع ومقصدا للتجاره من جميع اطراف المملكه‏..‏ واول مسجد استعملت فيه المقرنصات هو مسجد الاقمر بالنحاسين ومن بعده استعملت عند من اتوا من بعدهم كما يري في مسجد السلطان حسن بالقلعه ذلك المسجد النادر المثال لكونه عمل في اكبر قالب واضخم شكل واحسن هندام‏!‏


المجموعه الثالثه من مقالات محمود فواد عن فن العماره العربيه خصصها للزخرفه او ما يسميه الافرنج‏(‏ ارابسك‏)‏ وقد حرفت قليلا عند الصناع الوطنيين وسموها‏(‏ عربسك‏),‏ وقد اسماها الرجل روح فن العماره وان كانت فرعا مستقلا بذاته اساسها النظام والاشكال الهندسيه ومنبعها ذكاء العرب المدهش وما جبلوا عليه من قوه الالهام والبراعه في الخيال والميل الي تجميل الطبيعه‏.‏
ويعتذر الكاتب في مستهل هذه المجموعه الاخيره ان شرحه سوف يبقي ناقصا للافتقار للرسوم والاشكال‏,‏ فلم تكن الصحف حتي ذلك الوقت‏,‏ بما فيها الاهرام‏,‏ تملك من الامكانات الفنيه ما تقدر معه ان تدرج مثل تلك الرسوم‏,‏ وان كان قد احال القارئ الي المجلدين الكبيرين اللذين اصدرهما المسيو برجوان عن اشكال الزخرفه العربيه‏,‏ ويضم كل منهما نحو ثلاثمائه لوحه‏.‏
بعض هذه اللوحات خاصه بالنجاره‏;‏ ابواب‏,‏ شبابيك‏,‏ مشربيات وغيرها‏,‏ ومنها ما هو خاص باشغال الرخام والبلاط والموزاييك‏,‏ ومنها ما هو متصل بالاسقف واشكالها‏,‏ وما هو متعلق بالتذهيب والتوريق‏,‏ واخيرا ما هو مرتبط باعمال الزجاج‏.‏
ويتوقف صاحب المقالات عند فن النقش الذي يدخل في جميع انواع الزخرفه العربيه الناشئه من المضلعات والهندسه او الناشئه عن الزركشه والكتابه العربيه‏,‏ ويتوقف عند تصوير الكائنات الحيه ويعترف انها كانت موجوده في فن العماره العربيه غير انها اقتصرت علي سرايات الملوك والامراء وخلافهم‏,‏ اما المساجد فلا يصح تصوير الكائنات الحيه فيها‏.‏ ويوكد في هذه المناسبه ان المسلمين تمسكوا في بادئ الامر بتحريم تصوير الانسان غير انهم بعد ذلك لم يلتفتوا اليها كثيرا كما يثبت ذلك من الاثار العربيه الباقيه‏.‏
يتوقف ايضا عند تلوين النقوش والصور ودهانها ويقرر ان العرب احبوا تلوين نقوشهم بالوان مختلفه بطرق علميه وفنيه وذلك في جميع اثارهم في المساجد والقصور والمحلات غير المقدسه وكانوا يرسمون الكائنات الحيه كما هي بل كانوا يلونونها بالوان ذهبيه وفضيه وخلافها حسب الاصول الفنيه‏..‏ ومع ذلك فان زخارفهم ليست هي التي كانت ملونه فقط بل كثيرا ما نري جميع اجزاء العماره من حيطان واعمده وخلاف ذلك ملونه‏.‏ فسطح حائط الحمراء كان ملونا بالوان فاتحه كما هي ملونه جدران المسجد الداخليه‏.‏
كعاده محمود فواد في رصد الاختلافات بين فن العماره العربيه في سائر البلدان‏,‏ فقد تناول تلك الاختلافات في هذا الجانب المتصل بالتلوين‏,‏ فالالوان المستخدمه في تلوين النقوش في مصر كانت متعدده‏;‏ الاحمر‏,‏ الازرق‏,‏ الاصفر‏,‏ الاخضر‏,‏ الذهبي والفضي‏,‏ اما في الاندلس‏,‏ وفي الحمراء علي وجه التحديد‏,‏ فقد اقتصرت الالوان علي اربعه‏;‏ الازرق‏,‏ الاحمر‏,‏ الاصفر والذهبي وكان اللون الاكثر رونقا وظهورا وهو الاحمر يوضع في الاجزاء الداخليه من الاشكال‏,‏ والازرق يوضع في المحيطات الخارجيه بكيفيه تجعله يشغل اكبر سطح لاظهار مزيه اللون الاحمر واللون الذهبي‏,‏ وهذه الالوان مفصوله عن بعضها بخطوط بيضاء او بالظل الحادث عاده من بروز الحليات او منهما معا‏.‏
ويوكد الرجل في نهايه حديثه عن هذا الجانب في فن العماره العربيه علي ما اتصفت به تلك الالوان من ثبات وعدم تاثرها بالعوامل الجويه مع انه مضي علي بعضها اكثر من الف عام واذا قارنا ذلك بما يحصل للالوان الحاليه عرفنا ان هناك سرا لا يزال غامضا عنا في تكوين مواد الالوان‏.‏
ولا ينتهي الرجل من مقالاته قبل ان يخصص مكانه معتبره للكتابه العربيه لما كانت تحتله من مساحه اساسيه في فن العماره العربيه‏..‏
في البدايه خصص لها جانبا من موضوعه عن الزخرفه‏,‏ وكيف انها موجوده في كل الاثار تقريبا‏,‏ وان الكتابه الكوفيه استعملت في مبدا الامر ثم الكتابه البغداديه والتي تخالف الكتابه الكوفيه في الميل الي اجاده الشكل وحسن الرسم وبعد ذلك في عصر المامون استعملت الكتابه التي نعرفها اليوم وهي الثلث والنسخ والرقعه‏.‏
وقد لاحظ ان الكتابه التي تزخرف بها العماره كانت في الغالب ايات قرانيه والبسمله وقاعده الايمان عند المسلمين وهي‏(‏ لا اله الا الله محمد رسول الله‏)‏ وخلاف ذلك مما يذكر المسلم بواجباته الدينيه والدنيويه‏.‏
ويبدو ان محمود فواد قد لاحظ ان الكتابه العربيه تستحق قسما خاصا‏,‏ الامر الذي دعاه في النهايه الي ان يخصص لها اكثر من مقال قدم فيها بحثا في تاريخ الكتابه‏..‏
المقال الاول خصصه للكتابه الهيروغليفيه تاسيسا علي ان المصريين القدماء كانوا اول من ابتكروا الكتابه الصوريه وقد وجد الاثريون طرقا عديده للوصول الي فهم الكتابه الهيروغليفيه والمدار فهمها علي الرسم اذ لا يمكن قراءه كلمه منها الا بعد حفظ الاشارات‏.‏
يصنف بعدئذ اللغات في العالم في ثلاث مجموعات‏;‏ الساميه‏:‏ واشهر مستخدميها المتكلمون بالعربيه والعبرانيه والسريانيه والكلدانيه والحبشيه‏,‏ والاريه‏:‏ وهي جنوبيه وشماليه اما الجنوبيه فهي المنتشره في الهند وفارس‏,‏ واما الشماليه فهي اللغات المعروفه بالهنديه الاوربيه وتشمل لغات اوربا وامريكا وتكتب بالحروف اللاتينيه او اليونانيه او السلافيه‏,‏ اخيرا اللغه التورانيه التي يتحدث بها الاتراك‏.‏
وقد لاحظ محمود فواد في نهايه تلك المقالات ان الحروف العربيه‏,‏ ونتيجه لانتشار الاسلام‏,‏ قد دخلت في الكتابه في مجموعتين اخريين غير المجموعه الساميه التي تنتمي اليها‏,‏ فهي قد دخلت في المجموعه الاريه بعد ان اتخذها الفرس كاداه لكتاباتهم‏,‏ ودخلت في المجموعه التورانيه بعد ان كتب بها الاتراك‏,‏ وهي بالتالي فرضت نفسها علي فنون الزخرفه المعماريه التي عرفتها تلك البلاد‏.‏
صحيح ان الاتراك قد تخلوا عن الكتابه العربيه واستخدموا الحروف اللاتينيه خلال العشرينات في عهد كمال اتاتورك غير انهم لم يتمكنوا ابدا من تغيير تلك الكتابه التي حفلت بها القصور والمساجد‏,‏ والتي بقيت جزءا اصيلا من التراث المعماري التركي‏!‏


نشرت هذه المقالة في جريدة الاهرام في عددها 40841 الصادر يوم الخميس 1 اكتوبر 1998.

Comments: 0   Views: 6137   Group: العمارة   Tags: العمارة العربية

 مآذن تاريخية تميز مساجد وجوامع بغداد Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:03:40

(Read more)

Comments: 0   Views: 5635   Group: العمارة   Tags: مآذن تاريخية تميز مساجد وجوامع

 التصميمات المعمارية في مصر Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 17:00:44

طباعة الموضوع || أخبر صديقك

التصميمات المعمارية في مصر



تصميمات المعمارية للقصور والفيلات في المنتجعات الجديدة
تشعل الصراع في مصر بين شيوخ المهنة والشباب


هبة القدسي
القاهرة


مع حركة البيع والشراء في سوق الأراضي ومجال العقارات وازدهار المنتجعات السكانية على أطراف القاهرة، يأتي أيضاً الانتعاش في المكاتب الاستشارية الهندسية وبيوت الخبرة في الدفع بتصميمات فنية معمارية جديدة وحديثة وتساير الموضة، ليتم تنفيذها والتفاخر بها في القصور والفيلات التي يتم بناؤها في مصر.
والحقيقة أن هذه الخطوة في تصميم ورسم الهيكل المعماري وتصور الشكل النهائي للمبنى، هي خطوة فنية بحتة لا تلقي الضوء المناسب في ظل بروز عناصر أخرى مثل سعر متر البناء وتكلفته، وتجهيزات المبنى المحلية والمستوردة، وحسابات التشطيبات وغيرها، بينما تكمن أهمية التصميم الهندسي للعقار في تحديد هويته وهوية المكان، كما تشكل عاملاً هاماً أيضاً في تقدير قيمة العقار المادية.

ويدور الجدل والصراع في سوق العقارات في هذه الخطوة الفنية الهامة ما بين أساتذة وعلماء التصميمات الهندسية المعمارية وشيوخ العمارة، والمكاتب الاستشارية ومهندسي التصميم والمقاولين، فالفريق الأخير يرى أن التصميم الهندسي لا بد أن يخدم مصلحة العميل وذوقه واستعداده لزيادة قيمة التكلفة في التصميم مقابل ما يطلبه من تصميم وخامات وتشطيبات في المبنى، بينما يتمسك الفريق الأول بالقيم الجمالية والابتكارية في التصميم المعماري بما يتماشى مع طبيعة المكان والخامات الموجودة به.

وفي هذا الصراع كانت الغلبة لفريق المكاتب الاستشارية ومهندسي التصميمات المعمارية، الذين تنافسوا على تصميم منتجعات سكانية وسياحية تضاهي وتنافس منتجعات الريف الإنجليزي والجنوب الاسباني والتصميمات الإيطالية والأسلوب الأميركي في التصميم والتنسيق والتقسيمات الإنشائية، واتباع صيحة «ما بعد الحداثة» في التصميم المعماري وهي صيحة تقتبس ما يتراءى لها من تصميمات وطرز قديمة في البناء وحليات زخرفية من طرز كلاسيكية قديمة يونانية، إغريقية، فرعونية، حديثة، يمكن توليفها بشكل يصبح انعكاساً لمفاهيم العولمة الحديثة في البناء أيضاً.

عمارات الخديوي

* خبراء التصميمات المعمارية يتغنون على أطلال الطرز المعمارية التاريخية التي سادت مدينة القاهرة في القرن التاسع عشر والقصور الفخمة التي بنيت في عهد الخديوي إسماعيل الذي أراد للقاهرة أن تكون باريس الشرق، واستعان لتحقيق حلمه بأسماء من أشهر المعماريين العالميين أمثال انتينو لاشياك، ومن أعماله العمارات الخديوية بشارع عماد الدين عام 1911 وبنك مصر بشارع محمد فريد، كذلك الفرنسي ليونافيليان، والإيطالي فرانشيسكو باتيجلي وغيرهم، وحمل كل مهندس معماري أفكار وطرز مدرسته، لذلك تعددت في شوارع القاهرة المباني والطرز المعمارية التي تشير إلى المدارس الفرنسية والإيطالية في البناء، والتي تميزت زخارفها بالدقة المتناهية والاهتمام بالزينة والزخارف المعمارية، وأيضاً المشغولات الحديدية، وهناك مبان تجمع بين طرز معمارية مختلفة منها الكلاسيكي وعصر النهضة والارت ديكو، والفن الحديث والباروك غزير الزخارف.

ومع التزايد السكاني، قل الاهتمام بالزخرفة المعمارية والطرز والاتجاه إلى الوظيفية أو الهدف من البناء مع عمل تصميمات تهدف إلى إرضاء حاجات السكان دون النظر إلى المظهر الجمالي.

الخروج من العاصمة

* مع التكدس السكاني والتشوه للكتل الخرسانية التي ملأت القاهرة كان التفكير في الخروج إلى بناء منتجعات سكنية تلتزم في تخطيطها بالذوق والجمال والتصميمات التي تخدم طموحات ساكنيها.

ويقول الدكتور حماد عبد الله عميد كلية الفنون التطبيقية، ومدير المكتب العلمي للتصميم والاستشارات، إن الاتجاه لإنشاء منتجعات على أطراف القاهرة كان نوعاً من التقليد للمنتجعات الأوروبية مثل منتجع دافوس في جبال الألب وجراند مونتانا في جنيف، وانتشرت منتجعات في شرق وغرب القاهرة مثل المنصورية والحرانية والمريوطية التي اتسمت بالطابع الريفي، كذلك المنتجعات الجبلية والصيفية أو منتجعات على هيئة فنادق وشاليهات أو فيلات وشقق سكنية مثل منتجع الرحاب، السليمانية، التجمع الخامس، والشروق، والعبور، والطلائع على طريق الإسماعيلية.

ويشير الخبير الهندسي حماد عبد الله إلى أن تصميمات البناء في تلك المنتجعات تنوعت ما بين التخطيط الفاخر للأغنياء، وبناء قصور فاخرة تهدف إلى «المنظرة» وبيان ثراء مالكيها، وتلك الفئة استوردت تصميم القصور السكنية من الخارج سواء من المدرسة الفرنسية أو الإيطالية أو مزج وخلط ما بين المدارس والطرز، وهناك أيضاً فيلات الطبقة الوسطى التي اتسمت بالبساطة والأسلوب الموحد المميز للمنتجع.

ويوضح د. حماد عبد الله أن تدخل صاحب الفيلا السكنية أو القصر في التصميم لا يترك للمصمم المعماري الفرصة أن يفعل ما يراه صوابا، فهو يخدم رغبات صاحب الفيلا أحياناً رغم عدم رضائه عن التصميم، بينما يكمن التصميم الجيد في مراعاة ظروف البيئة وتيارات الهواء وطبيعة التربة وأسلوب المياه في المنطقة، فعلى سبيل المثال هناك منتجع الجونة في الغردقة، الذي قام بتصميمه مهندس أميركي لكنه قام بتقليد أفكار شيخ المعماريين حسن فتحي، في بنائه للقرى الريفية وتصميماته التي اعتمدت على القباء والبناء بخامات الطبيعة من الطوب اللبن واستخدام طرق طبيعية للتهوية تدعى «الملقف».

وقد اعتمد تصميم منتجع الجونة على نفس الفكر الريفي والبدوي واستخدام الطوب الأبيض والمسطحات والأماكن المفتوحة لخلخلة الهواء، وأسلوب خلخلة الهواء كان الأسلوب المطبق في بنايات القاهرة القديمة لتهوية وترطيب المكان، وكان يسمى «بواكي الهواء»، ومع تبني المهندسين المعماريين المصريين للأساليب الغربية في البناء انتهى أسلوب البناء المعتمد على خلخلة الهواء إلى بناء طرز غربية ليس نتيجة للإهمال وإنما نتيجة لعدم ثقافة المسؤولين.

ويوضح د. حماد عبد الله أن التصميم الداخلي للفيلات والشقق السكنية في المنتجعات الجديدة أصبح يعتمد على نموذج أو عدة نماذج تتنوع وفقاً للمساحة وهي تعتمد على جراج لسيارتين ودور أرضي وصالة استقبال ومطبخ ثم سلم يوصل إلى أجنحة النوم وغرف المعيشة، ومع المساحات الواسعة يتسع التصميم ليشمل صالة الألعاب والساونا وغيرهما من المساحات الترفيهية.

لندن ومرسى مطروح

* ويشير الخبير المعماري صلاح حجاب إلى أن مسابقات التصميم المعماري والهندسي كانت في الآونة السابقة تؤدي إلى التجويد والبحث عن أفضل التصميمات المناسبة والخامات التي تتلاءم مع البيئة دون نقل من كتالوجات عالمية، فما يناسب طبيعة مدينة لندن لا يناسب طبيعة مدينة ساحلية مصرية مثل مرسى مطروح، فهناك أسس للتصميم يراعى فيها وظيفية المكان ومواد البناء المناسبة للمكان وديمومته بما يؤدي إلى جعل المكان أكثر راحة لشاغليه خاصة في تصميم الفراغات وعلاقاتها.

ويؤكد صلاح حجاب أن كل مصمم معماري يتأثر بالمدرسة التي تعلم فيها وتأثر بها، فالمباني التي صممت بطرز إنجليزية لا بد أن يكون من وضع تصميمها المعماري منتميا للمدرسة الإنجليزية الهندسية، رغم أن مصر استعانت بمصممين من فرنسا وسويسرا وألمانيا في أوائل الخمسينات في بناء بعض المباني لكنهم أوجدوا نموذجاً للبناء يتوافق مع البيئة المصرية دون تكرار للمباني الفرنسية أو السويسرية أو الألمانية.

والتصميم الهندسي للمكان أو المدينة أو المنتجع هو الذي يعطي له الهوية، وهوية المكان غير قابلة للتكرار أو التشابه، فالعمارة هي انعكاس لواقع اجتماعي ثقافي في تشكيل الفراغات، لذلك نطلق تقسيمات مثل العمارة في عصر لويس التاسع عشر أو في عصر الخديوي إسماعيل، لأن كل عصر يترك بصماته بهوية أو بدون هوية.

وينتقد المهندس صلاح حجاب أساليب التصميم في المنتجعات السكنية الجديدة، مشيراً إلى أنها اختراعات نتيجة رغبات طموحة في امتلاك فيلات أو قصور في تشكيل طبقي واجتماعي معين، مؤكداً أنه لا يوجد مجتمع قائم على فيلات وقصور فقط، ولا بد أن يتنوع المنتجع السكني ما بين الفيلات والشقق السكنية لمتوسطي ومحدودي الدخل مع وجود تميز معماري محلي، وهو ما تفتقده المنتجعات السكنية الجديدة.

ويوضح الخبير العقاري أن المباني العامة والمصالح الحكومية هي التي تعطي العلامات المميزة للمدينة لكن ليس كل من لديه الثروة لديه الثقافة بنماذج المباني العامة والقيام بمشروعات نموذجية تقوم بها الدولة، لأن المصمم المبتدع هو الذي يقوم بتجميع وخلق وإعادة تشكيل للفراغ باستخدام مفردات البيئة، فالسؤال الأول قبل التصميم هو.. ما هي مفردات هذه البيئة؟ وهناك أبحاث توضح الأنماط الحياتية داخل المسكن، وعلاقة المطبخ بالحمام بحجرة المعيشة وكيفية تطوير هذه العلاقات، وما يمكن تطبيقه على مدينة مثل مرسى مطروح يختلف عن مدينة الغردقة أو شرم الشيخ من حيث الخامات أو أساليب الإنشاء.

المنافسة

* ويؤكد صلاح حجاب أن المنافسة في مجال التصميمات المعمارية في مصر لا تعتمد على الإبداع والابتكار، وإنما المنافسة فيمن يحصل على أتعاب أقل، حيث يوجد في مصر 590 مكتبا هندسيا استشاريا منها 19 بيت خبرة، ويوجد 10.800 مهندس استشاري و317 ألف مهندس في مصر من بينهم 17 ألف معماري، وهذا يعني أن المنافسة في مرحلة انحسرت إلى القيمة المادية وليست الابتكارية، فما يتم بناؤه الآن «خواجاتي» فلا فرق بين بنايات هونج كونج أو مانهاتن أو دبي.

العمارة في تقاطع الطرق

* ويشير د. يحيى الزيني الخبير المعماري إلى أن المعمار المصري يعاني من حالة من التخبط في الاتجاهات المتعارضة التي تشكل كارثة وثقافة مرتبكة، وأن كافة البنايات في التجمعات الجديدة متكلفة في اساليب بنائها، وفي خلط الطرز القديمة مثل الكرانيش والبرامق في البلكونات والحليات الزخرفية، والنقل المحرف من الطرز الكلاسيكية، واستباحة نقل الطرز فيما يسمى صيحة ما بعد الحداثة، وهذا يشكل جهلا مطبقا من المهندسين.

ويوضح د. يحيى الزيني أن العشوائية المعمارية تشكل خطراً، وهذا ما حث الأمير تشارلز إلى كتابة كتاب حول العمارة في تقاطع طرق، يحذر فيه من التخبط في الأساليب المعمارية المتعارضة في لندن فأين نحن من ذلك!؟

على الجانب الآخر يؤكد معتز الكشكي الخبير الاستشاري أن التصميمات الموجودة في المنتجعات الجديدة تعبر عن طابع جمالي جديد ومطلوب، وقد حدث تطور في التصميم للفيلات والشقق السكنية بناء على التطوير في متطلبات القاطنين لهذه الفيلات والشقق، والتغيير طبيعة الاستمرار، فلا يمكن البناء بنفس التصميمات التي كانت سائدة في مصر منذ قرن مضى على سبيل المثال ليس فقط للتكلفة المرتفعة، وإنما لعدم تناسب احتياجات سكان القرن الماضي مع احتياجات السكان في هذا القرن والتصميمات المعمارية رغم أن مبادئها الأساسية ثابتة إلا أن الجميع يبحث دائماً عن الابتكار والتجديد في الأشكال والاحتياجات.




السبـت 22 رجـب 1426 هـ 27 اغسطس 2005 العدد 9769

Comments: 0   Views: 10147   Group: العمارة   Tags: التصميمات المعمارية في مصر

 متحف اللوري - بريطانيا Edit
Posted by:archiangel angel 2774 days ago 10.09.2006 16:56:47

(Read more)

Comments: 0   Views: 3935   Group: العمارة   Tags: متحف اللوري - بريطانيا

Page:   NextNext  LastLast
Who is active on the site?
Anonymous: 11, Registered: 0 (?)
Abuse | Hosted by MyLivePage | | © Kolobok smiles, Aiwan